فصل [٢]
روى الصدوق ـ رحمهالله ـ (١) بإسناده عن أمير المؤمنين عليهالسلام ـ قال : ـ «إنّ للنار سبعة أبواب : باب يدخل منه فرعون وهامان وقارون ، وباب يدخل منه المشركون والكفّار ممن لا يؤمن بالله طرفة عين ، وباب يدخل منه بنو اميّة ـ هو لهم خاصّة لا يزاحمهم فيه أحد أبدا ـ وهو باب لظى ، وهو باب سقر ، وهو باب الهاوية يهوي بهم سبعين خريفا ، فكلّما هوى بهم سبعين خريفا فار بهم فورة قذف بهم في أعلاها سبعين خريفا ، ثمّ هوى بهم كذلك سبعين خريفا ، فلا يزالون هكذا أبدا خالدين مخلّدين ، وباب يدخل منه مبغضونا ومحاربونا وخاذلونا ، وإنّه لأعظم الأبواب وأشدّها حرّا».
وعن مولانا الباقر عليهالسلام (٢) : «إنّ أهل النار يتعاوون كما يتعاوى الكلاب والذئاب مما يلقون من أليم العذاب ؛ ما ظنّك بقوم لا يقضى عليهم فيموتوا ، ولا يخفّف عنهم من عذابها ؛ عطاش فيها جياع ، كليلة أبصارهم ، صمّ بكم عمي ، مسودّة وجوههم ، خاسئين فيها نادمين ، مغضوب عليهم فلا يرحمون ، ومن العذاب لا يخفّف عنهم ، وفي النار يسجرون ، ومن الحميم يشربون ، ومن الزقّوم يأكلون ، وبكلاليب النار يحطمون ، وبالمقامع يضربون ، والملائكة الغلاظ الشداد لا يرحمون ، فهم في النار يسحبون على وجوههم ، ومع الشياطين يقرنون ، وفي الأنكال
__________________
(١) ـ الخصال : باب السبعة : ح ٥١ ، ٢ / ٣٦١. عنه البحار : ٨ / ٢٨٥ ، ح ١١.
(٢) ـ أمالي الصدوق : المجلس الثاني والثمانون ، ح ١٤ ، ح ٦٥١. عنه البحار : ٨ / ٢٨١ ، ح ٣.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)