شربت من ماء السلسبيل ، ورعيت من رياض تحت العرش ، وأكلت من ثمار كذا ، طعم أحد الجانبين مطبوخ ، وطعم الجانب الآخر مشويّ». فيأكل منها ما شاء الله. وعليه سبعون حلّة ، ليس فيها حلّة إلّا على لون آخر.
وفي خبر آخر : «يتلوّن كلّ حلّة في كلّ ساعة سبعين لونا ، فيرى وجهه في وجهها ـ يعني في وجه زوجته ـ وفي صدرها وساقها ، وترى وجهها في وجهه وصدرها في صدره وساقها في ساقه.
لا ينزفون ولا يمخطون (١) وما كان فوق ذلك من الأذى فهو أبعد».
وفي خبر آخر عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم (٢) : «إنّ أهل الجنّة لا يتغوّطون ولا يبولون ؛ طعامهم جشاء (٣) ورشح كالمسك ، يلهمون الحمد والتسبيح كما يلهمون النفس».
وعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم (٤) : «والذي أنزل الكتاب على محمّد ، إنّ أهل الجنّة ليزدادون جمالا وحسنا كما يزدادون في الدنيا قباحة وهرما».
__________________
(١) ـ كتب في الهامش : «أي لا يخرج شيء من أبدانهم. وفي بعض النسخ : لا يبزقون ـ بالباء والقاف ـ منه».
(٢) ـ جاء مع فرق يسير وإضافة في مسلم : ٤ / ٢١٨٠ ـ ٢١٨١ ، كتاب صفة الجنة ، ح ١٨ ـ ٢٠.
المسند : ٣ / ٣٤٩ و ٣٥٤ و ٣٨٤. الدارمي : ٢ / ٣٣٥ ، كتاب الرقائق ، باب في أهل الجنّة ونعيمها.
كنز العمال : ١٤ / ٤٦٩ و ٤٨١ و ٤٨٦ ، ح ٣٩٢٩٤ و ٣٩٣٤٨ و ٣٩٣٦٧.
(٣) ـ الجشاء : ريح يخرج من الفم مع الصوت عند الشبع.
(٤) ـ روضة الواعظين : ٥٨١. الدر المنثور : ١ / ٩٤ ، البقرة / ٢٥.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)