فصل [٦]
وفي الأخبار العاميّة :
«إنّ من وراء الصراط صحاري فيها أشجار طيّبة ، تحت كلّ شجرة عينان ماؤهما انفجرت من الجنّة ، إحداهما عن اليمين والاخرى عن الشمال ، والمؤمنون يجوزون من الصراط وقد قاموا من القبور وقاموا في الحساب ، ووقفوا في الشمس ، وجاءوا يشربون من إحدى العينين ، فإذا بلغ الماء صدورهم كلّ ما كان من غلّ وخيانة وحسد يزول عنها ، فإذا بلغ الماء بطونهم كل ما كان فيها من قذر ودم وبول يزول عنها ؛ فيطهّر ظاهرهم وباطنهم ، ثمّ يجيئون إلى حوض آخر فيغسلون فيها رءوسهم ونفوسهم فتصير وجوههم كالقمر ليلة البدر ، وتلين نفوسهم كالحرير ، وتطيب أجسادهم كالمسك ، فينتهون إلى باب الجنّة ، فإذا حلقه من ياقوتة حمراء ، فيضربونها بصحيفته ، فتخرج الحور فتعانق زوجها ، فتقول له : «أنت حبيبي وأنا راضية عنك لا اسخطك أبدا».
ويدخل الجنّة ، وفي الجنّة كان له سبعون سريرا ، على كلّ سرير سبعون فراشا ، على كلّ فراش سبعون زوجة ، عليها حلّة يرى مخّ ساقها من الحلل ، ولو أنّ شعرة من شعرات نساء أهل الجنّة سقطت إلى الأرض لأضاءت أهل الأرض».
وبإسنادهم عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : «خلق الله ـ تعالى ـ وجوه الحور من أربعة ألوان : أبيض وأخضر وأصفر وأحمر ؛ وخلق بدنها من زعفران والمسك والعنبر والكافور ، وشعرها من القرنفل ، ومن أصابع
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)