فقد روى شيخنا الصدوق (١) ـ رحمهالله ـ بإسناده عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ قال : ـ «إنّ الجنّة (٢) لبنة من ذهب ولبنة من فضّة ولبنة من ياقوت ، وملاطها المسك الأذفر ، وشرفها الياقوت الأخضر والأصفر (٣) ...
وأبوابها مختلفة : باب الرحمة من ياقوتة حمراء (٤) ... ، وأمّا الصبر فباب صغير [له] (٥) مصراع واحد من ياقوتة حمراء لا حلق له.
وأمّا باب الشكر ، فإنّه من ياقوتة بيضاء لها مصراعان ، مسيرة ما بينهما خمسمائة عام ، له ضجيج وحنين ، يقول : «اللهم جئني بأهلي» ـ ... ينطقه ذو الجلال والإكرام ـ.
وأمّا باب البلاء ... من ياقوتة صفراء [له] مصراع واحد ـ ما أقلّ من يدخل فيه (٦) ...
فأمّا الباب الأعظم ، فيدخل منه العباد الصالحون ـ وهم أهل الزهد والورع ، الراغبون إلى الله عزوجل ، المستأنسون به ـ فإذا دخلوا الجنّة يسيرون على نهرين في ماء صاف (٧) في سفن الياقوت ، مجاديفها (٨) اللؤلؤ ، فيها ملائكة من نور عليهم ثياب خضر شديد
__________________
(١) ـ أمالي الصدوق : المجلس ٣٨ ، ٢٨١ ، ح ١ تلخيصا واقتباسا. عنه البحار : ٨ / ١١٦ ، ح ١.
(٢) ـ المصدر : سور الجنة.
(٣) ـ المصدر : الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر.
(٤) ـ أسقط المؤلف بعض فقرات الحديث تلخيصا ، ولعل ذلك صار سبب عدم ملائمة السياق.
(٥) ـ إضافة من المصدر.
(٦) ـ المصدر : منه.
(٧) ـ المصدر : في مصاف.
(٨) ـ كتب على الهامش : «المجداف ـ بالجيم والدال المهملة ـ : الجناح». وفي المصدر : مجاذيفها ـ بالذال. وهو ما يجذف ـ أي يدفع ـ به السفينة.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)