ـ ثمّ قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : «فلا يبقى يومئذ أحد أحبّك ـ يا عليّ ـ إلّا استروح إلى هذا الكلام وابيضّ وجهه وفرح قلبه ، ولا يبقى أحد ممّن عاداك ونصب لك حربا أو جحد لك حقّا ، إلّا اسودّ وجهه واضطربت قدماه».
* * *
«فبينا أنا كذلك إذا ملكان قد أقبلا إليّ : أمّا أحدهما فرضوان ، خازن الجنّة ؛ وأمّا الآخر فمالك خازن النار ؛ فيدنو رضوان فيقول : «السّلام عليك يا أحمد».
فأقول : «السّلام عليك أيّها الملك ، من أنت؟ فما أحسن وجهك وأطيب ريحك».
فيقول الملك : «أنا رضوان خازن الجنّة ، وهذه مفاتيح الجنّة بعث بها إليك ربّ العزّة ، فخذها يا أحمد».
فأقول : «قد قبلت ذلك من ربّي ، فله الحمد على ما فضّلني به ؛ ادفعها إلى أخي عليّ بن أبي طالب».
ـ ثمّ يرجع رضوان ـ فيدنو مالك فيقول : «السّلام عليك يا أحمد».
فأقول : «السّلام عليك أيّها الملك ، من أنت؟ فما أقبح وجهك وأنكر رؤيتك».
«فيقول : أنا مالك ، خازن النار ، وهذه مقاليد النار بعث بها إليك ربّ العزّة ، فخذها يا أحمد».
فأقول : «قد قبلت ذلك من ربّي ، فله الحمد على ما فضّلني به ، ادفعها إلى أخي عليّ بن أبي طالب». ـ ثمّ يرجع مالك ـ».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)