فصل [٩]
وفي الأخبار العاميّة : لمّا أراد الله محاسبة الخلائق ينادي المنادي من قبل الرحمن : «أين النبيّ الهاشميّ العربيّ»؟
فيعرض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فيحمد الله ويثني عليه ، فيعجب المجموع منه ، ويسأل ربّه أن لا يفضح أمّته. فيقول الله ـ تعالى ـ : «اعرض أمّتك يا محمّد».
فيعرضهم ويقوم كلّ واحد منهم فوق قبره حتّى يحاسبه الله ـ تعالى ـ فمن حاسب حسابا يسيرا لا يغضب عليه ويجعل سيّئاته داخل صحيفته وحسناته ظاهر صحيفته ، ويوضع على رأسه تاج من ذهب مكلّل بالدرّ والجواهر ، ويلبسونه سبعين حلّة ، ويلبس ويحلّى بثلاثة أسورة : سوار من ذهب ، وسوار من فضّة ، وسوار من لؤلؤ.
فيرجع إلى إخوانه المؤمنين ، فلا يعرفونه من جماله وكماله ، ويكون بيمينه كتاب أعمال حسناته مع الخلد في الجنّة.
فيقول لهم : «أتعرفوني؟ أنا فلان بن فلان ، قد أكرم الله ـ تعالى ـ وبرّأني من النار ، وخلّدني في دار الجنان» ، فذلك قوله ـ تعالى ـ : (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً) [٨٤ / ٧ ـ ٩].
ومنهم من اوتي كتابه بشماله ، وكلّ حسنة عملها في باطن كتابه ، وكلّ سيّئة عملها في ظاهره ـ لأنّ الحسنات مع الكفر لا حساب لها ، وذلك من صفات الكافرين ـ وحدقتاه مثل جبل حراء وأبي قبيس ـ
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)