ويقال : مثل محاسبة الله ـ تعالى ـ مع المؤمنين يوم القيامة كمعاملة يوسف مع إخوته ، حيث قال لهم : (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ) [١٢ / ٩٢] كذلك يقول الله لعباده : «لا خوف عليكم اليوم».
وقال يوسف : (هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ) [١٢ / ٨٩]؟ كذلك يقول الله لعباده : «هل علمتم ما فعلتم ، هل تذكّرون ما فعلتم حين خلفتم»؟
فصل [٧]
[كيفية الحساب في الروايات]
روى الحسين بن سعيد الأهوازي في كتابه (١) عن رجل ، عن أبي جعفر عليهماالسلام : ـ قال : ـ
قلت له : «يا ابن رسول الله ـ إنّ لي حاجة». قال : «تلقاني بمكّة».
فقلت : «يا ابن رسول الله ـ إنّ لي حاجة». فقال : «تلقاني بمنى».
فقلت : «يا ابن رسول الله ـ إنّ لي حاجة». فقال : «هات حاجتك».
فقلت : «يا ابن رسول الله ـ إنّي أذنبت ذنبا بيني وبين الله ، لم يطلع عليه أحد ، فعظم عليّ ، واجلّك أن أستقبلك به».
فقال : «إنّه إذا كان يوم القيامة وحاسب الله عبده المؤمن ، أوقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا ، ثمّ غفرها له ، لا يطلع على ذلك ملكا مقرّبا ، ولا نبيّا مرسلا».
__________________
(١) ـ الزهد : باب الحشر والحساب والموقف : ٩١. عنه البحار : ٧ / ٢٥٩. والمصنف ـ قدسسره ـ أورد رواية اخرى عن كتاب الزهد في أول الفصل ثم شطب عليه ، وحيث أنها مضت في (ص ١١٣٥ ـ ١١٣٦) لم نر في تكرارها فائدة.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)