اعتقاده الذي هو الأصل ـ لا سيّما التوحيد ـ غفر الله له ذنوبه.
نعم إذا اعتبرنا وحدة الميزان ووزن مجموع الحسنات مع مجموع السيّئات ، أمكن أن يتقابل هذه الكلمة مع الذنوب ، فيصحّ جعلها في الكفّة المقابلة للسيّئات بهذا الاعتبار.
وصل [٤]
[كلمة التوحيد في الميزان]
قيل (١) : إنّ كلّ ذكر وعمل يدخل في الميزان إلّا «لا إله إلّا الله» ، لأنّ كلّ عمل له مقابل في عالم التضاد وليس للتوحيد مقابل إلّا الشرك ، ولا يجتمعان في ميزان واحد ، إذ اليقين الدائم كما لا يجامع ضدّه لا يتعاقبان على موضع واحد ، فليست للكلمة ما يقابلها ويعادلها في الكفّة الاخرى ، ولا يرجّح عليها شيء ـ كما يدلّ عليه حديث صاحب السجلّات (٢) ـ.
أقول : هذا الكلام مبنيّ على أن يوضع كلّ واحدة من الحسنات في مقابلة نظيرتها من السيّئات في الوزن. وأمّا إذا وضع المجموع في مقابلة المجموع ، أو وضعت حسنات الامم في مقابلة حسنات الأنبياء والأوصياء ـ كما حقّقناه ـ فيمكن أن توضع هذه الكلمة في الميزان في مقابلة الذنوب التي ليست من نظيرها ـ كما دلّ عليه حديث صاحب السجلّات ـ
__________________
(١) ـ الفتوحات المكيّة : الباب الرابع والستون : ١ / ٣١٥.
(٢) ـ مضى في الفصل السابق.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)