ـ قال : ـ يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حقّ المظلوم فتزاد على حسنات المظلوم.
ـ قال : ـ «فقال له القرشي : فإن لم يكن للظالم حسنات»؟
قال : «إن لم يكن للظالم حسنات ، فإن كان للمظلوم سيّئات ، يؤخذ من سيّئات المظلوم فتزاد على سيّئات الظالم».
وعن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم (١) : «هل تدرون من المفلس»؟
قالوا : «المفلس فينا ـ يا رسول الله ـ من لا درهم له ولا متاع».
فقال : «المفلس من أمّتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ، ويأتي قد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ؛ فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته ، وإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه اخذ من خطاياهم فطرحت عليه ، ثمّ يطرح في النار».
* * *
سؤال :
الحسنات والسيّئات عبارة عن أعمال هي حركات قد انقضت ، فكيف ينقل المعدوم الذي لو كان موجودا لكان عرضا لا يبقى لينتقل؟
جواب :
هذا النقل واقع في الدنيا عند جريان الظلم ، لكنّه ينكشف في
__________________
(١) ـ مسلم : كتاب البر والصلة ، باب تحريم الظلم ، ٤ / ١٩٩٧ ، ح ٥٩. المسند : ٢ / ٣٠٣ و ٣٣٤ و ٣٧٢.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)