وتزلزلت الأرض : (تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى) [٢٢ / ٢] ، ويصير الولدان شيبا ، وتطير الشياطين هاربة ، وهو قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ...) ـ الآية ـ [٢٢ / ١] فيمكثون ما شاء الله (١).
ثمّ يأمر الله إسرافيل فينفخ نفخة الصعق ، فيصعق ـ يعني يموت ـ أهل السماوات والأرض ؛ وهو قوله تعالى : (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللهُ) [٣٩ / ٦٨] ثمّ يأمر الله تعالى إسرافيل ، فينفخ نفخة البعث ، فتخرج الأرواح كأنّها النحل ، قد ملأت ما بين السماء والأرض ؛ فتدخل الأرواح في الأرض إلى الأجساد في الخياشيم ـ يعني الآناف ـ فتنشقّ الأرض عنها (٢)
__________________
(١) ـ اضيف هنا في المطبوعة القديمة ما يلي وهو كسابقيها الذان أشرنا إليهما في التعليقة السابقة :
وفي بعض الأخبار : «وتسير الجبال سيرا ، وتمور السماء مورا ، وترجف الأرض رجفا ـ مثل السفينة في الماء ـ وتضع الحوامل ؛ وتذهل المراضع وتصير الولدان شيبا ، وتصير الشياطين هاربة وقد تناثرت عليهم النجوم ، وكسفت الشمس والقمر ، وكشطت السماء من فوقهم ـ والأموات من ذلك في غفلة ؛ وذلك قوله تعالى : (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) [٢٢ / ١] ويكون كذلك أربعين سنة.
(٢) ـ اضيف هنا في المطبوعة القديمة ما يلي ، وهذا أيضا مثل سابقه :
وفي رواية أبي هريرة : «إنّ للصور أربع شعب ، شعبة منها في المشرق ، وشعبة منها في المغرب ، وشعبة منها تحت الأرض السابعة ، وشعبة منها فوق السماء السابعة. وفي الصور أبواب بعدد الأرواح ، ففي واحد أرواح الأنبياء ، وفي واحد أرواح الملائكة ، وفي واحد أرواح الشياطين ، وفي واحد أرواح الهوامّ ـ حتّى النملة ـ وفي واحد أرواح البهائم ـ إلى سبعين صنفا».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)