قال : «لا».
قال : «فمن ثمّة لا تحبّ الموت».
وقال رجل لأبي ذر ـ رحمة الله عليه ـ : «ما بالنا نكره الموت»؟
فقال (١) : «لأنّكم عمّرتم الدنيا وخرّبتم الآخرة ، فتكرهون أن تنتقلوا من عمران إلى خراب».
وقيل له : «كيف ترى قدومنا على الله»؟
قال : «أما المحسن : فكالغائب ، يقدم على أهله ؛ وأمّا المسيء : فكالآبق ، يقدم على مولاه».
قيل : «فكيف حالنا عند الله»؟
قال : «اعرضوا أعمالكم على الكتاب ؛ إنّ الله عزوجل يقول : (إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ* وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) [٨٢ / ١٣ ـ ١٤].
قال الرجل : «فاين (رَحْمَةِ اللهِ)؟
قال : (رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [٧ / ٥٦]» (٢).
* * *
__________________
(١) ـ جامع الأخبار : الفصل الثالث والثلاثون والمائة ، ح ٤ ، ٤٧٨.
(٢) ـ إلى هنا تم المنقول من عقائد الصدوق.
٣٤٣
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)