ثمّ أمات أهل السماء السابعة ، ثمّ أمات ميكائيل ـ قال : أو جبرئيل ـ ثم أمات جبرئيل ، ثمّ أمات إسرافيل ، ثمّ أمات ملك الموت ، ثمّ نفخ في الصور وبعث».
قال : ـ «ثمّ يقول الله ـ تبارك وتعالى ـ : (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ)؟ فيردّ على نفسه فيقول : «لله الخالق البارئ المصوّر ـ ويقال : لله الواحد القهّار ـ» (١) ثمّ يقول : «أين الجبّارون ، أين الذين كانوا يدعون معي إلها آخر ، أين المتكبّرون» ـ ونحو هذا ـ ثمّ يبعث الخلق» (٢).
__________________
(١) ـ كذا في النسخ : وفي المصدر «لله الخالق البارئ المصور وتعالى الله الواحد القهار». وجاء في تفسير القمي : «فيرد على نفسه : لله الواحد القهار ، أين الجبارون ...».
(٢) ـ جاء هنا في المطبوعة القديمة فصلا لا يوجد في النسخة ، ويظهر أنه مما كتبها المؤلف ـ قدسسره ـ ثم أعرض عنه وأسقط الورقة المكتوبة من النسخة ، ونورده عنها تتميما :
[فصل]
وفي الأخبار العامية في حديث إسرافيل :
فإذا انقضت مدّة الدنيا يدنو الصور إلى جهة إسرافيل ، فيضمّ إسرافيل أجنحته الأربعة ثمّ ينفخ في الصور ، ويجعل ملك الموت إحدى كفّيه تحت الأرض السابعة فيأخذ أرواح أهل السماوات والأرض ، ولا يبقى في الأرض إلّا إبليس ، وفي السماء إلّا جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ، وهم الذين استثنى الله بقوله : (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللهُ) [٣٩ / ٦٨]. ـ وسنذكر تمام حديث الصور والنفخات ـ إن شاء الله ـ.
ـ ويقال (إِلَّا مَنْ شاءَ اللهُ) اثنتا عشر نفسا : هذه الأربعة وثمانية حملة العرش ـ. فيبقى الدنيا بلا إنس ولا جنّ ولا حيوان ولا وحش ؛ ثمّ يقول الله ـ عزوجل ـ : «يا ملك الموت ـ إنّي خلقت لك بعدد الأولين والآخرين أعوانا ، وجعلت لك قوّة أهل السماوات والأرضين ، وإنّي ألبسك اليوم أثواب الغضب ، فأنزل بغضبي وسطواتي إلى إبليس ، فأذقه الموت ، وأحمل عليه مرارة الأوّلين والآخرين من الجنّ والإنس أضعافا مضاعفة ، وليكن معك من الزبانية سبعين ألفا ، مع كلّ زبانية سلسلة من سلاسل اللظى» ، وينادى : «يا مالك ـ افتح أبواب النيران». ـ
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)