ـ قالت : ـ وغمرتنا طيور خضر ، فنظر أبو محمّد إلى طائر منها فدعاه ، فقال : «خذه فاحفظه حتّى يأذن الله فيه ، فإنّ الله بالغ أمره».
قالت حكيمة : فقلت لأبي محمّد «ما هذا الطائر وما هذه الطيور»؟
قال : «هذا جبرئيل ، وهذه ملائكة الرحمة» ـ ثمّ قال : ـ «يا عمّة ـ ردّيه إلى أمّه كي تقرّ عينها ولا تحزن ولتعلم أنّ وعد الله حقّ ولكنّ أكثرهم لا يعلمون». فرددته إلى أمّه (١).
ولمّا ولد كان نظيفا مفروغا منه ، وعلى ذراعه الأيمن مكتوب : (جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً) (٢) [١٧ / ٨١].
ومنها (٣) ما روى السياري (٤) قال : حدّثتني (٥) نسيم ومارية (٦) ـ قالتا : ـ
__________________
(١) ـ كذا في النسخ والمصدر ، ولكن الأظهر أنّ موضع قوله : «وغمرتنا طيور خضر ...» هنا ، حتّى يستقيم المعنى ، كما جاء في كمال الدين (٤٢٨) أيضا ، ولعل تقديمه من سهو مستنسخي أصل المصدر.
(٢) ـ هذه الجملة أيضا تتمة كلام الحكيمة ومصدّر في المصدر بقوله : «قالت حكيمة».
(٣) ـ الخرائج والجرائح : الباب السابق : ١ / ٤٥٧ ، ح ٢. عنه البحار : ٧٦ / ٥٣ ، ح ٥.
ومثله في كمال الدين : الباب الثاني والأربعون ، ح ٥ ، ٤٣٠.
والغيبة للطوسي : ٢٤٤ ـ ٢٤٥ ، ح ٢١١. عنهما البحار : ٥١ / ٤ ، ح ٦.
(٤) ـ قال النجاشي (٨٠ ، الترجمة ١٩٢) : «أحمد بن محمد بن سيّار ، أبو عبد الله الكاتب ، بصريّ ؛ كان من كتّاب آل طاهر في زمن أبي محمّد عليهماالسلام ، ويعرف بالسيّاري ، ضعيف الحديث ، فاسد المذهب». راجع أيضا : اختيار معرفة الرجال : ٦٠٦.
الفهرست : ٤٤. معجم الرجال : ٢ / ٢٨٢ ـ ٢٨٤.
(٥) ـ كذا في النسخة والمصدر. وفي غيبة الطوسي : حدثني.
(٦) ـ كان نسيم خادم أبي محمّد عليهماالسلام ، كما هو مصرّح به في رواية كمال الدين ، الباب ٤٢ ، ح ٥ ، ٤٣٠. وسيأتي أيضا ذكره قريبا.
وأما مارية فلم أعثر على ترجمة لها ، وإن كان الظن الغالب أنها أيضا من خدمة البيت الشريف ، بقرينة ذكرها مع نسيم هنا.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)