قلت : «وممّن؟ فلست أرى بنرجس حملا».
قال : «يا عمّة ـ إنّ مثلها كمثل أمّ موسى ، لم يظهر حملها به إلّا وقت ولادتها».
فبتّ أنا وهي ، فلمّا انتصف الليل صلّيت أنا وهي صلاة الليل ؛ فقلت في نفسي : «قد قرب الفجر ولم يظهر ما قال أبو محمّد».
فناداني أبو محمّد : «لا تعجلي». فرجعت إلى البيت خجلة ، فاستقبلتني نرجس ترتعد ، فضممتها إلى صدري وقرأت عليها : «قل هو الله أحد ، وإنا أنزلناه ، وآية الكرسي». فأجابني الخلف من بطنها ـ يقرأ كقراءتي.
ـ قالت : ـ وأشرق نور في البيت ؛ فنظرت ، فإذا الخلف تحتها ساجد إلى القبلة ، فأخذته. فناداني أبو محمّد من الحجرة : «هلمّي بابني إلى ـ يا عمّة».
ـ قالت : ـ فأتيته به ، فوضع لسانه في فيه ، وأجلسه على فخذه ، فقال له : «انطق يا بنيّ ـ بإذن الله تعالى».
فقال : «أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم* بسم الله الرّحمن الرّحيم (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ* وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ) [٢٨ / ٥ ـ ٦] وصلى الله على محمّد المصطفى وعلى عليّ المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمّد بن علي وعلي بن محمّد والحسن بن عليّ أبي».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)