ـ ثمّ تلا الصادق عليهالسلام : (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا) [١٢ / ١١٠].
وأمّا العبد الصالح ـ أعني الخضر عليهالسلام ـ فإنّ الله ـ تبارك وتعالى ـ ما طوّل عمره لنبوّة قدّرها له ، ولا لكتاب نزّله عليه ، ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء ، ولا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها ، ولا لطاعة يفرضها له ؛ بل إنّ الله ـ تبارك وتعالى ـ لمّا كان في سابق علمه أن يقدّر من عمر القائم في أيّام غيبته ما قدّر ، وعلم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول : طوّل عمر العبد الصالح من غير سبب أوجب ذلك ؛ إلّا لعلّة الاستدلال به على عمر القائم ـ صلوات الله عليه ـ وليقطع بذلك حجّة المعاندين ، لئلّا يكون للناس على الله حجّة».
وبإسناده (١) عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «إنّ سنن الأنبياء عليهمالسلام ـ بما وقع بهم من الغيبات ـ جارية (٢) في القائم منّا أهل البيت ، حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذّة (٣).
وبإسناده (٤) عنه أيضا ـ قال : ـ قال أبو عبد الله عليهالسلام : «إنّ في صاحب
__________________
(١) ـ كمال الدين : الباب السابق : ٣٤٥ ، ح ٣١. عنه البحار : ٥١ / ١٤٦ ، ح ١٤.
(٢) ـ كذا في النسخة والبحار. في المصدر : حادثة.
(٣) ـ قال ابن الأثير (النهاية : ٤ / ٢٨ ـ قذذ) : «القذذ : ريش السهم ، واحدتها : قذة. ومنه الحديث : «لتركبن سنن من كان قبلكم ، حذو القذة بالقذة» أي كما تقدّر كل واحدة منهما على قدر صاحبتها وتقطع. يضرب مثلا للشيئان يستويان».
(٤) ـ كمال الدين : الباب السابق : ٣٥٠ ـ ٣٥١ ، ح ٤٦. عنه البحار : ٥١ / ٢٢٣ ، ح ١٠.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)