وتعذّر عليه الوصول إلى قتل موسى عليهالسلام لحفظ الله ـ تبارك وتعالى ـ إيّاه. وكذلك بنو اميّة وبنوا العبّاس لمّا وقفوا على أنّ زوال ملكهم والامراء الجبابرة منهم على يد القائم منّا ، ناصبونا العداوة ، ووضعوا سيوفهم في قتل آل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وإبادة نسله ؛ طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم عليهالسلام ؛ ويأبى الله ـ عزوجل ـ أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلّا (١) أن يتمّ نوره ولو كره المشركون.
وأمّا غيبة عيسى عليهالسلام : فإنّ اليهود والنصارى اتّفقت على أنّه قتل ، فكذّبهم الله ـ جلّ ذكره ـ بقوله : ـ عزوجل ـ (وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) [٤ / ١٥٧] كذلك غيبة القائم ـ صلوات الله عليه ـ فإنّ الامّة ستنكره (٢) لطولها : فمن قائل يهذي بأنّه : «لم يلد» ، وقائل يقول : «إنّه ولد ومات». وقائل يكفر بأنّ (٣) : «حادي عشرنا كان عقيما» وقائل يمرق بقوله : «إنّه يتعدّى إلى ثالث عشر» ـ وما عدّى (٤) ـ. وقائل يعصي الله ـ عزوجل ـ بقوله : «إنّ روح القائم تنطق في هيكل غيره».
وأمّا إبطاء نوح عليهالسلام : فإنّه لمّا استنزل العقوبة على قومه من السماء ، بعث الله ـ تبارك وتعالى ـ جبرئيل ـ الروح الأمين ـ معه سبع نوايات فقال : «يا نبيّ الله ـ إنّ الله ـ تبارك وتعالى ـ يقول لك : «إنّ هؤلاء خلائقي وعبادي ، ولست ابيدهم بصاعقة من صواعقي إلّا بعد تأكيد الدعوة وإلزام الحجّة ، فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك ـ فإنّي
__________________
(١) ـ هامش النسخة : الى ـ خ ل.
(٢) ـ المصدر : ستنكرها.
(٣) ـ هامش النسخة : بقوله ان.
(٤) ـ المصدر : وصاعدا.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)