[العقائد]
وأنّ أفعال العباد مخلوقة لله ـ تعالى ـ خلق تقدير ، لا خلق تكوين ؛ والله خالق كلّ شيء ، ولا نقول بالجبر والتفويض ، ولا يأخذ الله ـ تعالى ـ البريء بالسقيم ، ولا يعذّب الله الأطفال بذنوب الآباء ، (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) [٦ / ١٦٤](وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى) [٥٣ / ٣٩] ، ولله ـ عزوجل ـ أن يعفو ويتفضّل ، ولا يجور ولا يظلم ، لأنّه ـ تعالى ـ غنيّ عن ذلك.
ولا يفرض الله ـ تعالى ـ على العباد طاعة من يعلم أنّه يضلّهم ويغويهم ، ولا يختار لرسالته ولا يصطفي من عباده من يعلم أنّه يكفر به ويعبد الشيطان دونه.
وأنّ الإسلام غير الإيمان وكلّ مؤمن مسلم ، وليس كلّ مسلم مؤمنا ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، وأصحاب الحدود مسلمون ـ لا مؤمنون ولا كافرون.
والله ـ تعالى ـ لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنّة ، ولا يخرج من النار كافرا ـ وقد أوعده النار والخلود فيها ـ و (لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ) [٤ / ٤٨] ، ومذنبوا أهل التوحيد يدخلون النار ويخرجون منها ، والشفاعة جائزة لهم ، وأنّ الدار اليوم دار تقيّة ، وهي دار الإسلام ـ لا دار الكفر ، ولا دار الإيمان.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان إذا أمكن ولم يكن خيفة على النفس.
والإيمان هو أداء الأمانة واجتناب جميع الكبائر ، وهو معرفة بالقلب ، وتصديق باللسان ، وعمل بالأركان.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)