أبو ساسان الأنصاري ، وعمّار ، وأبو عمرة ، وشتيرة ؛ وكانوا سبعة. فلم يعرف حقّ أمير المؤمنين عليهالسلام إلّا هؤلاء السبعة».
أقول : أبو ساسان ـ هذا ـ هو الحصين بن المنذر الرقاشي صاحب راية عليّعليهالسلام(١)(٢).
__________________
(١) ـ استظهر في بعض التراجم أنه الحصين (الحضين) بن المنذر الرقاشي ، المكنى بأبي ساسان من أصحاب أمير المؤمنين عليهالسلام كما يقوله المصنف ـ قدسسره ـ أيضا
(راجع معجم الرجال : ٦ / ١٢٥ ـ ١٢٦. تنقيح المقال : ١ / ٣٥٠).
وقال صاحب قاموس الرجال (٣ / ٥٦٨) : «إنه وهم ، فإن هذا تابعي رقاشي كان حدث السنّ في حرب صفين ، وذاك صحابي أنصاري مدني».
واستظهر محقق البحار ـ في تعليقاته عليه (٢٨ / ١٩٧) ـ أنه بريدة بن الحصيب الأسلمي ، وكان يكنى أبا ساسان ، ـ قال : ـ وروي أنه أخذ رايته فنصبها على باب أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال له عمر : «الناس اتفقوا على بيعة أبي بكر ، ما لك تخالفهم»؟ فقال : «لا ابايع غير صاحب هذا البيت». والله أعلم.
(٢) ـ كتب المؤلف ـ قدسسره ـ هنا الرواية الآتية ، ثم شطب عليها ، ولم أعثر على مصدر الرواية :
«ونقل عن مولانا الصادق عليهالسلام : «لا تدع اليقين بالشكّ ، والمكشوف بالخفيّ ، ولا تحكم على ما لم تره بما يزال عنه ؛ وقد عظّم الله ـ عزوجل ـ أمر الغيبة وسوء الظنّ بإخوانك من المؤمنين ؛ فكيف بالجرأة على إطلاق قول واعتقاد بزور وبهتان في أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله وسلّم ؛ قال الله ـ عزوجل ـ : (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ) [٢٤ / ١٥] ؛ وما دمت تجد إلى تحسين القول والفعل في غيبتك وحضرتك سبيلا فلا تتّخذ غيره. قال الله ـ عزوجل ـ (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) [٢ / ٨٣].
واعلم أنّ الله ـ عزوجل ـ اختار لنبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم من أصحابه طائفة أكرمهم بأجلّ الكرامة ، وحلاهم بخلق التأييد والنصر والاستقامة لصحبته على المكروه والمحبوب ، وأنطق لسان محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم بفضائلهم ومناقبهم ؛ فاعتقد محبّتهم واذكر فضلهم ، واحذر مجالسة أهل البدع ، فإنّها تنبت في القلب كفرا خلوا وضلالا مبينا. وإن اشتبه عليك فضل بعضهم ، فكلهم إلى علّام الغيوب ، وقل : اللهمّ إنّي محبّ لمن أحببته أنت ورسولك ، ومبغض لمن أبغضته أنت ورسولك ، فإنّه لم تكلّف فوق ذلك».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)