الفارسي ، والمقداد ، وأبو ذر ، وعمّار ، وحذيفة ، رحمهمالله ـ وكان عليّ عليهالسلام يقول : ـ وأنا إمامهم. وهم الذين صلّوا على فاطمة عليهالسلام».
وبسنده المعتبر (١) عن الحارث النصري (٢) قال : سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد الله عليهالسلام حتّى قال له : «فهلك الناس إذا»؟
قال : «إي والله ـ يا ابن أعين ـ هلك الناس أجمعون».
قلت : «من في الشرق ومن في الغرب»؟
ـ قال : ـ فقال : «إنّها فتحت على الضلال ؛ إي والله ـ ولكن (٣) إلّا ثلاثة ، ثمّ لحق أبو ساسان (٤) ، وعمّار ، وشتيرة (٥) ، وأبو عمرة (٦) ؛ فصاروا سبعة».
وفي حديث آخر عن أبي جعفر عليهالسلام (٧) : «ارتدّ الناس إلّا ثلاثة نفر : سلمان ، وأبو ذر ، والمقداد ... ثمّ أناب الناس بعد ؛ كان أوّل من أناب :
__________________
(١) ـ نفس المصدر. عنه البحار : ٢٢ / ٣٥٢ ، ح ٧٨. ٢٨ / ٢٣٨ ، ح ٢٤.
(٢) ـ المصدر : «الحارث بن مغيرة النصري». قال النجاشي (١٣٩ ، الترجمة ٣٦١) : «... روى عن أبي جعفر وجعفر وموسى بن جعفر وزيد بن علي عليهمالسلام ، ثقة ثقة».
(٣) ـ المصدر ـ بدلا من : ولكن ـ : هلكوا.
(٤) ـ سيجيء قول المصنف في المقصود من أبي ساسان.
(٥) ـ في معجم الرجال (٩ / ١٣) أنه شتير بن شكل العبسي ، وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليهالسلام.
وفي تنقيح المقال (٢ / ٨١) أنه شتير بن شريح من أصحاب أمير المؤمنين عليهالسلام ، وقد استشهد بصفين. راجع أيضا قاموس الرجال : ٥ / ٣٩٥.
(٦) ـ المصدر : «أبو عمرة». والمقصود من هذا الصحابي أيضا غير متحقق كصاحبيه ، ففي معجم الرجال (٣ / ٤٠٧) وتنقيح المقال (١ / ١٩٥) أنه : ثعلبة بن عمرو ، أبو عمرة الأنصاري. وفي قاموس الرجال (٢ / ٤٨٨) أنه : بشير بن عمرو بن محصن.
(٧) ـ يظهر أنّ هذا نفس الحديث المذكور أولا قبل الحديثين السابقين ؛ (اختيار معرفة الرجال : ص ١١) وقد أورد شطرا منه فيما سبق وهنا تتمته.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)