وأخوين لا يتخاذلان ، ومجتمعين لا يفترقان ؛ ولقد قبض الله نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ولأنا أولى بالناس منّي بقميصي هذا (١) ، وما القي في روعي ولا عرض في رأيي أنّ وجه الناس إلى غيري.
فلمّا أبطئوا عليّ بالولاية (٢) لهممهم ، وتثبّط الأنصار ـ وهم أنصار الله وكتيبة الإسلام ـ قالوا : «أمّا إذ لم تسلموها لعليّ فصاحبنا أحقّ بها من غيره».
[السقيفة وبيعة أبي بكر]
فو الله ما أدري إلى من أشكو؟! إمّا أن يكون الأنصار ظلمت حقّها ، وإمّا أن يكونوا ظلموني حقّي ؛
بل حقّي المأخوذ ، وأنا المظلوم.
فقال قائل قريش : «إنّ نبيّ الله قال : «الأئمّة من قريش». فدفعوا الأنصار عن دعواها ، ومنعوني حقّي منها ، فأتاني رهط يعرضون عليّ النصر ، منهم ابنا سعيد (٣) ، والمقداد بن الأسود ، وأبو ذر الغفاري ، وعمّار بن ياسر ، وسلمان الفارسي ، والزبير بن العوام ، والبراء بن عازب.
__________________
(١) ـ كشف المحجة : ولأنا أولى الناس به منّي بقميصي هذا.
(٢) ـ أبطأ عليه بالأمر : أخّره.
(٣) ـ هم أبان وخالد. وكان أبان واليا من قبل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على البحرين وخالد على اليمن ؛ فلما توفى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجعوا عن أعمالهما ، أبو بكر يردهم إلى ما كانا ، فلم يقبلا وقالا : نحن لا نعمل لأحد بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
راجع اسد الغابة : ١ / ٤٦ و ٥٧٤.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)