لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) [٢٤ / ٥٥].
والثالثة : قول قريش لنبيّ الله حين دعاهم إلى الإسلام والهجرة ، فقالوا : (إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا) ، فقال الله ـ تعالى ـ : (أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) [٢٨ / ٥٧]
وأمّا الآية التي عمّ بها العرب ، فهو قوله : (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [٣ / ١٠٣].
[وفات رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم]
فيا لها [من] (١) نعمة ما أعظمها إن لم تخرجوا منها إلى غيرها! ويا لها من مصيبة ما أعظمها إن لم تؤمنوا بها وترغبوا عنها!
فمضى نبيّ الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد بلّغ ما ارسل به ؛ فيا لها مصيبة خصّت الأقربين ، وعمّت المؤمنين ، لم تصابوا بمثلها ، ولم تغابنوا (٢) بعدها مثلها.
فمضى لسبيله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وترك كتاب الله وأهل بيته إمامين لا يختلفان ،
__________________
(١) ـ إضافة من الكشف والمعادن.
(٢) ـ كذا. وفي معادن الحكمة : «لم تعاينوا». ولعل الصحيح : «لن تعاينوا» كما هو في كشف المحجة.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)