ونصب الولاة والقضاة وعزلهم وعقد الألوية والرايات في جهاد الكفّار والبغاة ، والانتصاف للمظلوم ، وإنفاذ المعروف وإزالة المنكر ؛ وغير ذلك من توابع منصب النبوّة ـ ثابتة لها لأنّها خلافة عنها (١)».
وبالغوا في ستر فضائح آلهتهم التي يدعون من دون الله ، فمنعوا من النظر في أحوال الصحابة ومن تصفّح ما جرى بينهم ، حذرا من الإحاطة بما انتحلوه من الكفر ، وما أقدموا عليه من البغي.
واختلقوا على الرسول الصادق صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال (٢) : «أصحابي كالنجوم ، بأيّهم اقتديتم اهتديتم».
__________________
(١) ـ قال في شرح المقاصد (الفصل السابق ، ٥ / ٢٣٢) : «الفصل الرابع في الإمامة ، وهي رئاسة عامّة في أمر الدين والدنيا خلافة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأحكامه في الفروع ...».
(٢) ـ قال الذهبي (ميزان الاعتدال : ١ / ٤١٢ ـ ٤١٣) في ترجمة جعفر بن عبد الواحد الهاشمي القاضي : «قال الدار قطني : يضع الحديث. وقال أبو زرعة : روى أحاديث لا أصل لها. وقال ابن عدي : يسرق الحديث ويأتي بالمناكير عن الثقات». ثم أورد عدة أحاديث من موضوعاته وقال : «ومن بلاياه : عن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : أصحابي كالنجوم ، من اقتدى بشيء منها اهتدى».
وقال في ترجمة حمزة بن أبي حمزة الجزري النصيبي (ميزان الاعتدال : ١ / ٦٠٦ ـ ٦٠٧) : «قال ابن معين : لا يساوي فلسا. وقال البخاري : منكر الحديث. وقال الدار قطني متروك. وقال ابن عدي : عامة ما يرويه موضوع» ، ثم ذكر عدة من موضوعاته وعد منها : «عن نافع ، عن ابن عمر ، حديث : أصحابي كالنجوم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم».
راجع أيضا الكامل لابن عدي : ٢ / ٣٧٧ ، ترجمة حمزة المذكور. لسان الميزان : ٢ / ١١٨ ، ترجمة جعفر بن عبد الواحد. و ٢ / ١٣٧ ، ترجمة جميل بن يزيد.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)