فضله مثل ما يروون من قول النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم (١) :
«لو كنت متّخذا خليلا ، لاتّخذت أبا بكر خليلا ، وإنّ صاحبكم خليل الله».
وإذا تأمّل المنصف ذلك ازداد تعجّبه من هذا الافتراء ، فإنّه ليس في أبي بكر ـ باتّفاق المسلمين ـ صفة معلومة تقتضى ذلك ، من علم أو دين أو فقه أو زهادة أو عبادة أو جهاد أو حسن بلاء في الدين (٢) ؛ ولعلّ السرّ في خلّته أنّه عبد الأصنام من دون الله حتّى شاب قرنه وابيضّ فوده.
وكيف حرصوا على أن لا يتفطّن متفطّن إلى فضيع افترائهم فقالوا :
«إنّ الإمامة من آحاد فروع الدين (٣) لا يجب البحث عنها ولا طلب الحقّ فيها» ؛ مع أنّهم يروون في كتبهم أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال (٤) :
«من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة».
ويقولون في مواضع اخرى :
«إنّ حقوق النبوّة ـ من حماية بيضة الإسلام وحفظ الشرع
__________________
(١) ـ مسلم : ٤ / ١٨٥٥. المسند (١ / ٤٦٣) : ... ولكن أخي وصاحبي وقد اتخذ الله صاحبكم خليلا.
(٢) ـ راجع الغدير : ٧ / ٩٥ ـ ١٠٤.
(٣) ـ شرح المقاصد : الفصل الرابع من المقصد السادس ، ٥ / ٢٣٢.
(٤) ـ مضى في الصفحة : ٥١٤.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)