الشريف ما يناهز العشرين عاما في قم مع أبيه الذي كان بمنزلة الأستاذ والمربي والشيخ له ونهل منه علما جما ، ونظرا لما كان يتمتع به من جد ونشاط فقد أمضى شبابه ـ سواء أثناء حياة أبيه أو بعدها ـ في مهد العلم والتشيع سالكا طريق العلم والمعرفة طالبا العلم على أيدي صفوة من العلماء والشخصيات البارزة آنذاك في هذه المدينة ، فارتشف علما وافرا مقرونا بالأدب والكمال ، وفي أواسط عمره المبارك الذي دام نيفا وسبعين سنة شد الرحال إلى الري حيث أقام فيها ، وكانت هجرته إليها بعد شهر رجب من سنة ٣٣٩ ه وقبل رجب من سنة ٣٤٧ ه (١) ، وخلال أسفاره إلى مختلف المدن كان يتلقى الحديث من كبار المحدثين وهم يستمعون إلى حديثه أيضا (٢).
__________________
(١) راجع رحلاته ص ١١٠.
(٢) راجع رحلاته ص ١١١ و ١١٢.
٣٦
