ولادته ونشأته
ولد المترجم بدعاء الحجة عليهالسلام وقد أخبر (سلام الله عليه) ـ من قبل ـ بولادته وفقاهته وبركته وانه خير ينفع الله به (١).
ولم يرد تحديد دقيق لتاريخ ولادته لكن بالاستناد إلى ما رواه في كمال الدين (٢) والشيخ الطوسي رحمهالله في الغيبة (٣) يظهر ان ولادته تقع ما بعد وفاة محمد بن عثمان السمري رحمهالله وبداية النيابة الخاصة لأبي القاسم الحسين بن روح رحمهالله (٣٠٥ ه) (٤).
وقد ذهب المؤرخون إلى أن ولادته أعقبت سنة ٣٠٥ ه وسبقت سنة ٣١١ ه ، كما لم يعلم مسقط رأسه ولم يرد ذكر لذلك في كتب الرجال التي تناولت رجال ذلك العصر مثل رجال النجاشي والفهرست لابن النديم ورجال الشيخ [١] ، لكن من المسلم به انه رحمهالله أمضى طفولته في مدينة قم المقدسة وترعرع وتسلق مدارج العلم فيها ، وكان أبوه علي بن بابويه يقطنها وكان من أكابر علمائها ، وحيث ان أباه قد توفي في سنة ٣٢٩ ه فبوسعنا القول انه رحمهالله قضى من عمره
__________________
(١) راجع ص ٢٠٧ إخبار الإمام عجل الله تعالى فرجه بولادته وفقاهته وبركته.
(٢) كمال الدين : ٢ ـ ٥٠٢ ح ٣١.
(٣) الغيبة : ١٨٨ ، وص ١٩٥.
(٤) انظر الطبقات : ١ ـ ٢٨٧ (القرن الرابع) ، الأعلام : ٦ ـ ٢٧٤ (٣٠٦ ـ ٣٨١ ه ـ ٩١٨ ـ ٩٩١ م).
(٥) دائرة المعارف فؤاد افرام البستاني : ٢ ـ ٣٦٥ «أصله من قم ، ونزل الري ، بعد أن اشتهر في خراسان ثم قدم بغداد سنة ٩٦٦ م فتخرج عليه عدد من العلماء» دانشنامه إيران وإسلام : ١٠ ـ ٤٣١ «قال دونالدسون: ولد في خراسان سنة ٣١١ ه ـ ٩٢٣ م أو قبلها» ، وانظر كتاب مفاخر الإسلام : ١٧١ ، المنجد في الإعلام (الطبعة السابعة) : ١٠٦ : «بابويه محمد بن علي القمي. ولد في قم وتوفي بالري.» ولم نعثر في المصادر المعتبرة والقوية على التصريح بمحل ولادته إلا أنه قال في أعيان الشيعة : ١٠ ـ ٢٤ : «ولد في قم».
