كان بصيرا بالرجال ناقدا للأخبار كما في الفهرست فلم يكن ليأخذ ناقص العيار ، كيف لا وهو الذي ولد بدعاء الحجة عليهالسلام ، ووصفه بأنه خير ، مبارك ، وقد جال في البلاد طول عمره لطلب الحديث وأدرك في أسفاره نيفا ومائتين شيخا من شيوخ أصحابنا. وحقق أحوالهم وعرف استحقاقهم للدعاء ، وقد سمع منهم أو قرأ عليهم تلك الأحاديث التي أودعها في كتبه وتصانيفه البالغة إلى نحو الثلاثمائة مؤلف كما في الفهرست ، وصرح هو نفسه في أول «من لا يحضره الفقيه» أن له حال تأليفه : «مائتين وخمسة وأربعين كتابا كما صرح فيه أيضا بأنه لا يذكر فيه من الأحاديث ، إلا ما هو حجة بينه وبين ربه.» (١).
٢٤ ـ آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (المتوفى ١٤١٣) :
«محمد بن علي بن الحسين بن موسى :
قال النجاشي : محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي أبو جعفر نزيل الري شيخنا وفقيهنا.
وقال الشيخ : محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي جليل القدر ، يكنى أبا جعفر ، كان جليلا ، حافظا للأحاديث ، بصيرا بالرجال ، ناقدا للأخبار.
ـ ثم قال السيد الخوئي ـ :
إن ما ذكره النجاشي والشيخ من الثناء عليه والاعتناء بشأنه مغن عن التوثيق صريحا ، فإن ما ذكراه أرقى وأرفع من القول بأنه ثقة.
وعلى الجملة فعظمه الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين من
__________________
(١) الذريعة : ٤ ـ ٢٨٧ و ٢٨٨.
