فلاح السائل ونجاح الأمل وفي كتاب النجوم ، والإقبال ، وغياث سلطان الورى لسكان الثرى ، والعلامة في المختلف والمنتهى والشهيد في نكت الإرشاد والذكرى والسيد الداماد ، والشيخ البهائي والمحدث التقي المجلسي ، والشيخ الحر العاملي ، والشيخ عبد النبي الجزائري وغيرهم رحمهمالله.
ويدل على ذلك ـ مضافا إلى ما ذكر ـ إجماع الأصحاب على نقل أقواله واعتبار مذاهبه في الإجماع والنزاع ، وقبول قوله في التوثيق والتعديل ، والتعويل على كتبه خصوصا كتاب (من لا يحضره الفقيه) فإنه أحد الكتب الأربعة التي هي في الاشتهار والاعتبار كالشمس في رابعة النهار ، وأحاديثه معدودة في الصحاح من غير خلاف ولا توقف من أحد ، حتى ان الفاضل المحقق الشيخ حسن بن الشهيد الثاني ـ مع ما علم من طريقته في تصحيح الأحاديث ـ يعد حديثه من الصحيح عنده وعند الكل وحكى عنه تلميذه الشيخ الجليل الشيخ عبد اللطيف ابن أبي جامع في (رجاله) انه سمع منه ـ مشافهة ـ يقول : ان كل رجل يذكره في الصحيح عنده فهو شاهد أصل بعدالته ، لا ناقل.
ومن الأصحاب من يذهب إلى ترجيح أحاديث (الفقيه) على غيره من الكتب الأربعة نظرا إلى زيادة حفظ الصدوق رحمهالله وحسن ضبطه وتثبته في الرواية وتأخر كتابه عن (الكافي) وضمانه فيه لصحة ما يورده ، وأنه لم يقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، وانما يورد فيه ما يفتي به ويحكم بصحته ويعتقد انه حجة بينه وبين ربه وبهذا الاعتبار قيل : ان مراسيل الصدوق في (الفقيه) كمراسيل ابن أبي عمير في الحجية والاعتبار ، وان هذه المزية من خواص هذا الكتاب ، لا توجد في غيره من كتب الأصحاب ، والخوض في هذه الفروع تسليم للأصل من الجميع.
على أن الشهيد الثاني ـ طاب ثراه ـ في (شرح دراية الحديث ـ ص ٦٩ ـ)
