وفي خاتمة المطاف وفي عام ٣٣٧ انتصر معز الدولة على ناصر الدولة الحمداني الذي كان حاكما على الموصل ، فأنفذه معز الدولة على حكم الموصل بعد أخذ الخراج» (١).
وفي الحقيقة بوسعنا القول ان عليا «عماد الدولة» (٢) الذي كان يحكم فارس يعتبر مؤسس سلالة بني بويه ، أما حسن (٣)«ركن الدولة» الذي كان يحكم الري وأصفهان ، وأحمد (٤) «معز الدولة» حاكم بغداد فإنهما وإن كانا يتمتعان بالاستقلال في حكمهما بيد انهما كانا يكنان لأخيهما الأكبر الاحترام والإجلال وكانا يمثلانه (٥).
__________________
ـ ولم ذاك؟ قال : لأن هذا خليفة ترى أنت وأصحابك أنه غير صحيح الأمارة حتى لو أمرت بقتله قتله أصحابك ولو وليت رجلا من العلويين اعتقدت أنت وأصحابك ولايته صحيحة فلو أمرت بقتله لم تطع بذلك ولو أمر بقتلك لقتلك أصحابك. فلما فهم ذلك صرفه عن رأيه الأول.» انظر تاريخ ابن خلدون : ٤ ـ ٩١٨ ـ ٩٢٨ ، وفي احياى فرهنگى در عهد آل بويه : ٧٥ : كان بنو بويه يستغلون ما يضمره الناس من احترام للخليفة في العراق وكذا في العالم الإسلامي بشكل عام كوسيلة لاخفاء الشرعية على حكومتهم ، احياى فرهنگى در عهد آل بويه : ٧٦ : احتفظ الخليفة بمكانته المعنوية فقط دون السلطة الحقيقية.
(١) مقتطف من تاريخ ده هزار سأله إيران : ٢ ـ ٢٨٨ ـ ٢٩١ ، وراجع المتظم : ١٤ ـ ٥٣ ما وقع في سنة ٣٣٥.
[٢] البداية والنهاية : ١١ ـ ٢٥٠ «وهو ـ علي ـ أكبر أولاد بويه وأول من تملك منهم. ثم كانت وفاة عماد الدولة بشيراز في هذه السنة (٣٣٨) عن سبع وخمسين سنة وكانت مدة ملكه ست عشرة سنة» ، المنتظم : ١٣ ـ ٣٤٢ «وهو ـ علي ـ أول الملوك الذين افتتحت بهم الدولة الديلمية ،.».
(٣) المنتظم : ١٤ ـ ٢٤٩ ضمن متوفيات سنة ٣٦٦ ، «الحسن بن بويه أبو علي ركن الدولة [توفي] في ليلة السبت الثامن والعشرين من محرم هذه السنة ، وكانت امارته أربعا وأربعين سنة وشهر وتسعة أيام ومدة عمره ثمانا وسبعين سنة» ، شذرات الذهب : ٤ ـ ٣٥٢ ، سنة ٣٦٦ «وفيها ـ توفي ـ ركن الدولة.».
(٤) المنتظم : ١٤ ـ ١٨٢ سنة ٣٥٦ وتوفي معز الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه وتولى ابنه عز الدولة أبو المنصور بختيار.
(٥) مجالس المؤمنين : ٣٢٥ وفي سنة ٣٣٦ حضر معز الدولة عند عماد الدولة فقبل الأرض ثم وقف بين يديه ولما أشار إليه عماد الدولة بالجلوس لم يجلس احتراما له.
