«ثم توجه أحمد نحو بغداد قاصدا الاستيلاء عليها [١] فلما دخلها فاتحا عام ٣٣٤ ه أوكل المستكفي وهو الخليفة آنذاك الحكومة إليه معترفا له بها ، وأطلق على علي لقب «عماد الدولة» وعلى حسن لقب «ركن الدولة» وعلى أحمد لقب «معز الدولة» (١) ، ولم تمض سوى مدة وجيزة حتى خلع أحمد المستكفي ونصب محله الفضل بن المقتدر ـ المطيع لله ـ (٢) ، والخليفة ـ كما نص المؤرخون ـ لم يكن له أمر ولا نهي وكل ما يفعله هو الإطراء على الحكومة واضفاء الشرعية عليها ولم يتعد منصبه كونه رمزيا أما الأوامر فقد كانت بيد بني بويه (٣).
__________________
(١) آل بويه نخستين سلسلة قدرتمند شيعه : ١١٢ و ١٣٥ ـ ١٣٦ ، تاريخ ابن خلدون : ٨ ـ ٩٢٧ ـ ٩٣١ ، وفي احياى فرهنگى در عهد آل بويه : ص ٧٣ : دخل معز الدولة ـ وهو أصغر اخوته ـ بغداد يوم ٩ جمادى الآخرة عام ٣٣٤ الموافق ١٧ حزيران عام ٩٤٧ م ، تتمة المنتهى : ٣١٤ ، وفي المنتظم : ١٤ ـ ٤٢ «ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة فمن الحوادث فيها :. وورد الخبر بأن معز الدولة أبا الحسين [الحسن] أحمد بن بويه قد نزل بباجسري. وبقي الديلم ببغداد ووجه المستكفى بألطاف وفاكهة وطعام لأبي الحسين بن بويه ، ودخل أبو الحسين فلقي المستكفي بالله ووقف بين يديه طويلا وأخذت عليه البيعة للمستكفي واستحلف له بأغلظ الأيمان ولخواصه ، وحلف المستكفي لأبي الحسين بن بويه وأخويه وكتب بذلك كتاب».
(٢) البداية والنهاية : ١١ ـ ٢٣٩ سنة ٣٣٤ ، المنتظم : ١٤ ـ ٤٢ ـ ٤٣ ، آل بويه نخستين سلسلة قدرتمند شيعه : ١٣٨ ، احياى فرهنگى در عهد آل بويه : ٧٠ ـ ٧١.
(٣) البداية والنهاية : ١١ ـ ٢٤٠ سنة ٣٣٤ ، تاريخ ابن خلدون : ٨ ـ ٩٢٨ ، وفي احياى فرهنگى در عهد آل بويه : ٧٢ «في عام ٣٣٤ ه ـ ٩٤٦ م خلع معز الدولة المستكفي» ، تتمة المنتهى : ٣٠٦ ، المنتظم : ١٤ ـ ٤٥ ، آل بويه نخستين سلسلة قدرتمند شيعه : ١٤١.
(٤) البداية والنهاية : ١١ ـ ٢٤٠ «وضعف أمر الخلافة جدا حتى لم يبق للخليفة أمر ولا نهي ولا وزير أيضا. وإنما الدولة ومورد المملكة ومصدرها راجع إلى معز الدولة ، وذلك لأن بني بويه ومن معهم من الديلم كان فيهم تعسف شديد ، وكانوا يرون ان بني العباس قد غصبوا الأمر من العلويين ، حتى عزم معز الدولة على تحويل الخلافة إلى العلويين واستشار أصحابه فكلهم أشار عليه بذلك إلا رجلا واحدا من أصحابه ، كان سديد الرأي فيهم فقال : لا أرى لك ذلك ، قال : ـ
