وفيها قام بنشر العلم والحديث (١) حتى مطلع شهر شعبان سنة ٣٦٨ حيث في هذا الشهر غادر نيشابور متوجها إلى بلاد ما وراء النهر (٢) ، وفي طريقه ورد مشهد الرضا للمرة الثالثة وفيها أملى المجالس الأخيرة من الكتاب حيث أملى آخر مجلس في ١٩ شعبان سنة ٣٦٨ (٣).
وبالرغم من عدم معرفة التأريخ الدقيق لمغادرته مشهد باتجاه ديار ما وراء النهر إلا ان الظاهر ان سفره هذا أعقب زيارته إلى مشهد الرضا عليهالسلام ، وهو رحمهالله وإن لم يذكر مراحل سفره هذا وزمان وروده ومدة إقامته في كل مكان إلا أن المستفاد من مؤلفاته انه مر بسرخس(٤) ومرو (٥) ومروروذ (٦) وبلخ (٧) وسمرقند (٨)
__________________
(١) الأمالي : ٥٠٩ م ٩٣.
(٢) الأمالي : ٥٢١ م ٩٤.
(٣) الأمالي : ٥٣٦ م ٩٧.
(٤) سرخس بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الخاء المعجمة وآخره سين مهملة ويقال سرخس بالتحريك وأوله أكثر: مدينة قديمة من نواحي خراسان كبيرة واسعة وهي بين نيسابور ومرو في وسط الطريق بينها وبين كل واحدة منها ست مراحل ، معجم البلدان : ٣ ـ ٢٠٨.
(٥) مرو الشاهجان : هذه مرو العظمى أشهر مدن خراسان ـ القديمة ـ وقصبتها. وبين مرو ونيسابور سبعون فرسخا ومنها إلى سرخس ثلاثون فرسخا وإلى بلخ مائة واثنان وعشرون فرسخا اثنان وعشرون منزلا ، معجم البلدان : ٥ ـ ١١٢.
(٦) مرو الروذ : والروذ بالذال المعجمة بالفارسية النهر ، فكأنه مرو النهر : وهي مدينة قريبة من مرو الشاهجان بينهما خمسة أيام وهي على نهر عظيم فلذا سميت بذلك وهي صغيرة بالنسبة إلى مرو الأخرى ، معجم البلدان : ٥ ـ ١١٢.
(٧) بلخ من أجل مدن خراسان وأذكرها وأكثرها خيرا وأوسعها غلة :. بينها وبين ترمذ اثنا عشر فرسخا ، ويقال لجيحون : نهر بلخ ، بينهما نحو عشرة فراسخ ، معجم البلدان : ١ ـ ٤٧٩.
(٨) سمرقند بفتح أوله وثانيه ويقال لها بالعربية سمران بلد معروف مشهور قيل : انه من أبنية ذي القرنين بما وراء النهر. قال أبو عرن : سمرقند في الإقليم الرابع ، طولها تسع وثمانون درجة ونصف وعرضها ست وثلاثون درجة ونصف ، معجم البلدان : ٣ ـ ٢٤٦.
