فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر عليهماالسلام بيد ان شيئا من هذا القبيل لم يستفد من أحاديثه وكتاباته ـ كما استنتج البعض من مقدمة كتاب كمال الدين وأشاروا إليه – (١).
وفي رجب سنة ٣٥٢ بدأ رحلته (٢) إلى مشهد الرضا عليهالسلام قاصدا زيارة الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه ، وفي أثناء ذلك السفر حل في نيشابور يروي الحديث ويستمعه (٣) ، واستنادا إلى ما يقوله رحمهالله فقد كان في شهر شعبان من تلك السنة في تلكم المدينة (٤) ، وفي السنة نفسها قفل راجعا من تلك الرحلة وتوجه نحو العراق ، وفي أواخرها ورد مدينة السلام (بغداد) (٥) فكان مشايخ القوم يأخذون عنه الحديث وهو حدث السن ، وهو أيضا يأخذ عن علمائها الحديث (٦).
وهو رحمهالله وإن لم يشر إلى سنة ٣٥٣ غير أنه يمكن القول بأن الشيخ رحمهالله قضى
__________________
(١) قال رحمهالله في الصفحة ٢ من كمال الدين : اني لما قضيت وطري من زيارة علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه رجعت إلى نيسابور وأقمت بها. حتى ورد إلينا من بخارى شيخ من أهل الفضل والعلم والنباهة ببلد قم ، ـ أي ان هذا الشيخ قمي الأصل وساكن فيها إلا ان لقاءه بالصدوق جرى في نيشابور ـ فراجع وتأمل.
(٢) قال في العيون : ٢ ـ ٢٨٤ : لما استأذنت الأمير ركن الدولة في زيارة مشهد الرضا عليهالسلام فأذن لي في ذلك في رجب من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، فلما انقلبت عنه ردني فقال لي : هذا مشهد مبارك قد زرته وسألت الله تعالى حوائج كانت في نفسي فقضاها لي فلا تقصر في الدعاء لي هناك والزيارة عني فإن الدعاء فيه مستجاب ، فضمنت ذلك له ووفيت به.
(٣) العيون : ١ ـ ١٢ و ٢ ـ ٢٤٠ ، التوحيد : ٤٠٦.
(٤) العيون : ١ ـ ١٦٦.
(٥) العيون : ١ ـ ٤٨.
(٦) كما يأتي في ص ١١٨.
