وَلَمْ يُولَدْ* وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) [١١٢ / ١ ـ ٤] ؛ وإذا سألوك عن الكيفيّة ، فقل كما قال الله ـ عزوجل ـ : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) [٤٢ / ١١] ؛ وإذا سألوك عن السمع ، فقل كما قال الله ـ عزوجل ـ : (هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [٢ / ١٣٧] ؛ كلّم الناس بما يعرفون».
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم (١) ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (٢) ، عن عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام ـ قال : ـ قال لي : «يا أحمد ، ما الخلاف بينكم وبين أصحاب هشام بن الحكم في التوحيد»؟
فقلت : «جعلت فداك ـ قلنا نحن بالصورة ، للحديث الذي روي أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم رأى ربّه في صورة شابّ ، وقال هشام بن الحكم بالجسم (٣)».
فقال : «يا أحمد ـ إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا اسري به إلى السماء وبلغ عند سدرة المنتهى ، خرق له في الحجب مثل سمّ الإبرة (٤) ، فرأى من نور العظمة ما شاء الله أن يرى ؛ وأردتم أنتم التشبيه ؛ دع هذا ـ يا أحمد ـ لا ينفتح عليك أمر عظيم (٥)».
__________________
(١) ـ تفسير القمي : المقدمة ، في الرد على من أنكر الرؤية : ١ / ٤٨. عنه البحار : ٣ / ٣٠٧ ، ح ٤٥.
(٢) ـ قال النجاشي (الترجمة : ١٨٠ ، ص ٧٥) : أحمد بن محمد بن عمرو بن أبي نصر زيد مولى السكون ، أبو جعفر المعروف بالبزنطي ، كوفي لقي الرضا وأبا جعفر عليهماالسلام ، وكان عظيم المنزلة عندهما». وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهمالسلام. راجع معجم الرجال : ٢ / ٢٣١.
(٣) ـ كذا. ولكن في المصدر : «بالنفي للجسم». والمنقول عنه في البحار : «بالنفي بالجسم».
(٤) ـ سمّ الإبرة ثقبها.
(٥) ـ المصدر : هذا أمر عظيم. البحار : منه أمر عظيم.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)