والثاني : حين اسري بي في المرّة الثانية ، فقال جبرئيل : «أين أخوك»؟ قلت : «خلّفته ورائي». قال : «ادع الله فليأتك به». فدعوت الله ، فاذا مثالك معي ، فكشط لي عن سبع سماوات حتّى رأيت سكّانها وعمّارها وموضع كلّ ملك منها.
والثالث : حين بعثت إلى الجنّ ، فقال لي جبرئيل : «أين أخوك»؟ قلت : «خلّفته ورائي». فقال : «ادع الله فليأتك به» ؛ فدعوت الله فإذا أنت معي ، فما قلت لهم شيئا إلّا سمعته.
الرابع : خصّصنا بليلة القدر وليست لأحد غيرنا.
والخامس : دعوت الله فيك ، وأعطاني فيك كلّ شيء إلّا النبوّة ، فإنّه قال : «خصصتك به (١) وختمتها بك».
والسادس : لمّا اسري بي إلى السماء جمع الله لي النبيّين فصلّيت بهم ومثالك خلفي.
والسابع : هلاك الأحزاب بأيدينا».
وهذا الحديث كما ترى يدلّ على أنّ الإسراء كانت مرّتين موافقا لما ذكره بعض العامّة ، وأنّ مثال مولانا أمير المؤمنين عليهمالسلام كان معه في جميع الوقائع.
[خاطبني ربي بلغة عليّ بن أبي طالب]
وروى ابن عمر (٢) قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ واسأل : «بأيّ
__________________
(١) ـ المصدر : بها.
(٢) ـ مناقب الخوارزمي : الفصل السادس في محبة الرسول صلىاللهعليهوآله إياه عليهالسلام ، ٣٧.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)