وفي بصائر الدرجات (١) عن جعفر بن محمد الصوفي (٢) قال : سألت أبا جعفر محمد بن على الرضا عليهماالسلام وقلت له : «يا ابن رسول الله ـ لم سمّي النبيّ : الامّي»؟ قال : «ما يقول الناس»؟
قلت : «يزعمون أنّما سمّي النبيّ الامّي ، لأنّه لم يكتب».
فقال : «كذبوا ـ عليهم لعنة الله ـ أنّى يكون ذلك ، والله تبارك وتعالى يقول في محكم كتابه : (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) [٦٣ / ٢] فكيف يعلّمهم ما لا يحسن؟ والله لقد كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقرأ ويكتب باثنين وسبعين ـ أو (٣) : بثلاثة وسبعين ـ لسانا ؛ وإنّما سمّي الامّي لأنّه كان من أهل مكّة ـ ومكّة من أمّهات القرى ـ وذلك قول الله في كتابه : (لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها) [٦ / ٩٢]».
وفيه (٤) عن عبد الرحمن بن الحجّاج (٥) ـ قال : ـ قال أبو عبد الله : «إنّ النبيصلىاللهعليهوآله كان يقرأ ويكتب ، ويقرأ ما لم يكتب».
__________________
(١) ـ بصائر الدرجات : الجزء الخامس ، باب (٤) في أن رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يقرأ ويكتب بكل لسان ، ٢٢٥ ، ح ١. معاني الأخبار : باب معاني أسماء النبي صلىاللهعليهوآله ، ٥٣ ، ح ٦.
الاختصاص : ٢٦٣. علل الشرائع : باب (١٠٥) العلة التي من أجلها سمي النبي صلىاللهعليهوآله الامي ، ١ / ١٢٤ ، ح ١. عنها البحار : ١٦ / ١٣٢ ، ح ٧٠.
(٢) ـ لم أعثر على ترجمته ، ولم يذكر عنه شيء في معاجم رجال الحديث غير روايته هذا.
(٣) ـ الترديد من الراوي.
(٤) ـ بصائر الدرجات : الباب السابق : ٢٢٧ ، ح ٥.
(٥) ـ قال النجاشي (الترجمة : ٦٣٠ ص ٢٣٧) : «عبد الرحمن بن الحجاج البجلي مولاهم ، كوفيّ ، بيّاع السابري ، سكن بغداد ، ورمي بالكيسانية ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهمالسلام وبقي بعد أبي الحسن عليهماالسلام ورجع إلى الحق ولقى الرضا عليهالسلام وكان ثقة ثقة ، ثبتا ، وجها ...».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)