فصل [٧]
وأمّا خلقته وصورته صلىاللهعليهوآله فقال بعض علماء العامّة (١) :
«كان من صفة رسول الله صلىاللهعليهوآله في قامته أنّه لم يكن بالطويل البائن ، ولا القصير المتردّد ، بل كان ينسب إلى الربعة (٢) إذا مشى وحده ، ومع ذلك فلم يكن أحد يماشيه من الناس ـ ينسب إلى الطول ـ إلّا طاله ، ولربّما يكتنفه الرجلان الطويلان ويطولهما ، فإذا فارقاه نسبا إلى الطول (٣) ، ونسب هو إلى
__________________
(١) ـ اقتباس من إحياء علوم الدين : كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة ، بيان صورته وخلقته صلىاللهعليهوآله ، ٢ / ٥٤٥ ـ ٥٤٧. ويظهر أنه مقتبس مما أورده البيهقي في الدلائل (١ / ٢٩٨ ـ ٣٠٦) قائلا : «وقد روى صبيح بن عبد الله الفرغاني ـ وليس بالمعروف ـ حديثا آخر في صفة النبي صلىاللهعليهوآله ، وأدرج فيه تفسير بعض ألفاظه ، ولم يبين قائل تفسيره فيما سمعنا ، إلا أنه يوافق جملة ما روينا في الأحاديث الصحيحة والمشهورة».
(٢) ـ الطويل البائن ـ بالهمزة ـ أي المفرط طولا مع اضطراب. والقصير المتردد : الذي يتردد بعض خلقه على بعض (راجع دلائل النبوة : ١ / ٢٧١ ـ ٢٧٢) ، ففيه نفي الطول المفرط والقصر المفرط. الربعة ـ بفتح فسكون ، وقد يحرك ـ : كون الإنسان بين الطويل والقصير ، يستوي فيه المؤنث والمذكر.
أخرج البيهقي في الدلائل (باب جامع صفة رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ١ / ٢٧٠) عن علي عليهالسلام : «لم يكن بالطويل الممغّط ولا القصير المتردد ..». وفيه (باب صفة قامة رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ١ / ٢٥١) عن عليعليهالسلام : «كان لا قصير ولا طويل».
ويقرب منه الترمذي : كتاب المناقب ، باب (٨) ما جاء في صفة النبي صلىاللهعليهوآله ، ٥ / ٥٩٨ ، ح ٣٦٣٧. الشمائل النبوية : الباب (١) ، ح ٧ ، ٤٥. المسند : ١ / ٩٦.
وأخرج البخاري (كتاب المناقب ، باب صفة النبي صلىاللهعليهوآله ، ٤ / ٢٢٧ ـ ٢٢٨) عن أنس : «كان ربعة من القوم ، ليس بالطويل ولا بالقصير ...».
(٣) ـ أخرجه البيهقي عن عائشة : دلائل النبوة ، باب حديث هند بن أبي هالة ، ١ / ٢٩٨.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)