أشدّ الناس تواضعا وأسكنهم في غير كبر (١) ، وأبلغهم من غير تطويل (٢) ، وأحسنهم بشرا (٣). لا يهوله شيء من أمر الدنيا (٤).
ويلبس ما وجد : فمرّة شملة ، ومرّة برد حبرة يمانيّا ، ومرّة جبّة صوف ، ما وجد من المباح لبس (٥) ،
__________________
(١) ـ قال العراقي (المغني) : رواه أبو الحسن بن الضحاك في الشمائل من حديث أبي سعيد الخدري : «... متواضع في غير كبر ...» ـ انتهى ـ
والأحاديث الدالة على تواضعه صلىاللهعليهوآله كثيرة.
(٢) ـ البخاري (باب صفة النبي : ٤ / ٢٣١) : «كان صلىاللهعليهوآله يحدّث حديثا لو عدّه العادّ لأحصاه».
وفي حديث هند بن أبي هالة (معاني الأخبار : ٨١) : «... لا يتكلم في غير حاجة ، يفتتح الكلام يختمه بأشداقه ، يتكلم بجوامع الكلم ، فصلا ، لا فضول فيه ولا تقصير ...». راجع أيضا المعجم الكبير : ٢٢ / ١٥٦. دلائل النبوة : ١ / ٢٨٧.
(٣) ـ الترمذي (كتاب المناقب : باب ١٠ في بشاشة النبي صلىاللهعليهوآله ، ٥ / ٦٠١) : «ما رأيت أحد أكثر تبسّما من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم». وفي الشمائل للترمذي (باب ٤٨ ، ما جاء في خلق رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ٤٣٠ ، ح ٣٥٣) من حديث علي بن أبي طالب : «كان رسول الله صلىاللهعليهوآله دائم البشر ، سهل الخلق ...».
(٤) ـ المسند (٦ / ٦٩) عن عائشة : «ما أعجب النبي صلىاللهعليهوآله بشيء ولا أعجبه شيء من الدنيا ، إلا أن يكون فيه ذو تقى».
(٥) ـ المسند (٥ / ٤٤٣) : «... وقد تبع صلىاللهعليهوآله جنازة من أصحابه عليه شملتان ...» وفيه (٥ / ٦٤) : «أتيت رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو محتب بشملة له ...».
وفي البخاري (كتاب اللباس ، باب البرود والحبرة والشملة : ٧ / ١٨٨) : «قال خباب : شكونا إلى النبي صلىاللهعليهوآله وهو متوسّد بردة له». وفي حديث آخر (٧ / ١٨٩) عن أنس : «كنت أمشي مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله وعليه برد نجراني غليظ ...». وفى الباب أحاديث اخر.
وفي مسلم (كتاب اللباس ، باب (٥) فضل ثياب الحبرة ، ٣ / ١٦٤٨) : «كان أحبّ اللباس إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله الحبرة». ومثله في الشمائل النبوية : الباب ٨ ، ح ٦٢ ، ١٠٧.
وجاء في البخاري (كتاب اللباس ، باب جبة الصوف في الغزو : ٧ / ١٨٦) : «... فغسلصلىاللهعليهوآله وجهه ويديه وعليه جبة من صوف ...».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)