ولا يأكل الصدقة (١) ، ولا يستكبر عن إجابة الأمة والمسكين (٢).
يغضب لربّه ـ عزوجل ـ ولا يغضب لنفسه (٣) ، وينفذ الحقّ (٤) وإن عاد ذلك بالضرر عليه وعلى أصحابه ، عرض عليه الانتصار بالمشركين على المشركين ـ وهو في قلّة وحاجة إلى إنسان واحد يزيده في عدد من معه ـ فأبى وقال : «إنّا «لا نستنصر بمشرك (٥)».
ووجد من فضلاء أصحابه وخيارهم قتيلا بين اليهود فلم يحف عليهم ولم يزد على مرّ الخلق ، بل ودّاه بمائة ناقة (٦) ـ وكان لأصحابه حاجة إلى بعير واحد يتقوّون به ـ وكان يعصب الحجر على بطنه مرّة
__________________
(١) ـ راجع أحاديث تحريم الصدقة عليه في مسلم : كتاب الزكاة ، باب تحريم الزكاة على رسول الله صلىاللهعليهوآله وعلى آله ... ، ٢ / ٧٥١ ـ ٧٥٢. الترمذي : كتاب الزكاة ، باب (٢٥) ما جاء في كراهية الصدقة للنبيّصلىاللهعليهوآله وأهل بيته ومواليه ، ٣ / ٤٥. أبي داود : كتاب الزكاة ، باب الصدقة على بني هاشم ، ٢ / ١٢٣. المسند: ٢ / ٢٧٩.
(٢) ـ مضى آنفا في التعليق على قوله «يجيب دعوة الحر والعبد» الحديث : «يجيب دعوة العبد» و «... المملوك».
(٣) ـ جاء في حديث عند بن أبي هالة في صفة رسول الله صلىاللهعليهوآله : «لا تغضبه الدنيا وما كان لها ، فإذا تعوطي الحقّ لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شيء حتّى ينتصر له ؛ لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها ...» راجع معاني الأخبار : باب معاني أخبار وردت في صفة النبي صلىاللهعليهوآله ، ٨١. ودلائل النبوة : ١ / ٢٨٨. والمعجم الكبير : ٢٢ / ١٥٦.
(٤) ـ يدل عليه الحديث المذكور في التعليقة السابقة.
(٥) ـ أخرج مسلم (كتاب الجهاد ، الحديث الأخير : ٣ / ١٤٥٠) : «... لن أستعين بمشرك».
ومثله في الترمذي : كتاب السير ، باب (١٠) ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين ... ، ٤ / ١٢٨. وفي المسند (٣ / ٤٥٤) : «... لا نستعين بالمشركين على المشركين».
(٦) ـ راجع مسلم : كتاب القسامة ، باب (١) القسامة ، ٣ / ١٢٩١ ـ ١٢٩٥.
البخاري : كتاب الديات ، باب القسامة ، ٩ / ١٠ ـ ١٣ وكتاب الأدب ، باب إكرام الكبير : ٨ / ٤١. وأبا داود : كتاب الديات ، باب القسامة ، ٤ / ١٧٧.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)