قال : «حرام ـ يا عيسى ـ على البشر أن يشربوا منها حتّى يشرب ذلك النبيّ ، وحرام على الامم أن تشرب منها حتّى تشرب أمّة ذلك النبيّ ؛ أرفعك إليّ ، ثمّ أهبطك في آخر الزمان ، لترى من أمّة ذلك النبيّ العجائب ، ولتعينهم على اللعين ـ الدجّال ـ أهبطك في وقت الصلاة لتصلّي معهم ، إنّهم أمّة مرحومة».
وقال في كشف الغمّة (١) : «وفي التوراة ما حكاه لي بعض اليهود ورأيته ـ أنا ـ في توراة معرّبة ، وقد نقله الرواة ـ أيضا ـ : «اسماعيل قبلت صلاته ، وباركت فيه وأنميته وكثّرت عدده بمادماد ـ معناه : محمّد ـ وعدد حروفه اثنان وتسعون حرفا (٢) ، ساخرج اثنا عشر إماما ملكا من نسله ، واعطيه قوما كثير العدد» ـ وأوّل هذا الفصل بالعبري : لا شموعيل شمعيتخو (٣)» ـ انتهى.
وعن وهب بن منبه (٤) قال : «قرأت في بعض الكتب المنزلة على بعض أنبياء بني إسرائيل : «أن قم في قومك ؛ فقل : يا سماء اسمعي ، ويا أرض أنصتي ، لأنّ الله يريد أن يقصّ على بني إسرائيل أنّي ربّيتهم
__________________
(١) ـ كشف الغمّة : ذكر آياته ومعجزاته : ١ / ٢١.
(٢) ـ م ٤٠+ ح ٨+ م ٤٠+ د ٤ ٩٢.
(٣) ـ المصدر : شمعيثوخو.
(٤) ـ وهب بن منبه تابعيّ معروف ، عالم بالإسرائيليات ، ولد زمن عثمان ، مات سنة عشر ومائة ، وقيل : أربع عشر ومائة ، وقيل سنة ثلاث عشرة.
راجع سير أعلام النبلاء : ٤ / ٥٤٤. طبقات ابن سعد : ٥ / ٥٤٣. المعارف : ٤٥٩. معجم الادباء : ١٩ / ٢٥٩.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)