[٧]
باب
أخذ ميثاق النبيّين لنبيّنا
والبشارة به قبل ظهوره صلىاللهعليهوآله
(وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) [٣ / ٨١]
فصل [١]
[ما ذا اخذ عليه الميثاق]
إنّ الله عزوجل أخذ العهود على الأنبياء عليهمالسلام أنّ من أدرك محمّدا يؤمن به وينصره ، ومن لم يدركه فليخبر قومه عن صفته ، ويلقي إليهم نعته ويأمرهم باتّباعه ونصره ، فإن لم يدركه أحد منهم فليوص به من بعده ، كوصيّة من سبقه ، وهلم جرّا ـ كما مرّ بيانه مفصّلا في حديث اتّصال الوصيّة ـ وذلك لئلا يقع لبس في أمره ، ولا يرتاب من أدرك نبوّته في صفته وفي قوله ـ سبحانه ـ : (وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) تشديد للتأكيد من الله ـ تعالى ـ وتوثيق للميثاق والعهد بعد إقرارهم.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)