وقد استفاض هذا النقل وأمثاله في كتب العامّة (١). وأمّا عندنا فقد بلغ حدّ التواتر بنصوص واضحة جليّة مفصّلة لا شكّ فيها (٢) ، وقد نصّ كلّ منهم ـ صلوات الله عليهم ـ على لاحقه ، وأخبر أصحابه بإمامته واسمه وصفته ، وقد ثبت طهارتهم وصدقهم جميعا عند معتبري أهل الإسلام كافّة ، وهذا من أدلّ الدلائل على حجّيتهم دون غيرهم ممّن اختلف في فضله وحاله ، وكذلك عصمتهم ثابتة عندنا ، وولايتهم لله ، وشرفهم وفضلهم وحجيّتهم معلومة من التتبّع لآثارهم ومعارفهم بحيث لا يبقى للشك مجال.
* * *
قال الشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه القمي ـ رحمهالله ـ في إكمال الدين وإتمام النعمة (٣) :
«ومن أوضح الأدلّة على الإمامة أنّ الله عزوجل جعل آية النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه أتى بقصص الأنبياء الماضين عليهمالسلام وبكلّ علم توراة وإنجيل وزبور ، من غير أن يكون يعلم الكتابة ظاهرا ، أو لقي نصرانيّا أو يهوديّا ، فكان ذلك أعظم آياته.
وقتل الحسين بن عليّ عليهالسلام وخلّف علي بن الحسين عليهالسلام
__________________
(١) ـ راجع الأحاديث وتخريجاتها في ملحقات الإحقاق : ١٣ / ١ ـ ٧٤. معجم أحاديث المهدي عليهالسلام : ج ١.
(٢) ـ راجع البحار : أبواب النصوص على أمير المؤمنين والنصوص على الأئمة الاثنا عشر عليهمالسلام : ٣٦ / ١٩٢ ـ ٤١٨. عوالم العلوم : الجزء الثالث من المجلد الخامس عشر ٣٣ ـ ٣١٣.
وغيرهما من المصادر.
(٣) ـ كمال الدين : مقدمة المؤلف ، أجوبة النوبختي عن المخالفين : ٩١.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)