فقال له أبو بصير (١) : «إنّ هذا لهو العلم».
قال : «يا أبا محمّد ، ليس هذا هو العلم ؛ إنّما هو الاثرة (٢) ؛ إنّما العلم ما يحدث بالليل والنهار ، يوم بيوم ، وساعة بساعة».
وبإسناده (٣) الصحيح أنّه عليهالسلام سئل عن علم عالمهم : «أحكمة تقذف في صدره ، أو وراثة من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أو نكت ينكت في اذنه»؟
فقال أبو عبد الله عليهالسلام : «ذاك وذاك» ثمّ قال : «وراثة من رسول الله ، ومن عليّ بن أبي طالب عليهماالسلام علم يستغنى به عن الناس ، ولا يستغنى الناس عنه».
* * *
__________________
(١) ـ كما أشرت يوجد روايتان في المصدر والراوي فيهما «ضريس الكناسي» ولكن السائل في أحدهما ضريس نفسه ، وفي الاخرى أبو بصير ، ولعل هناك سهو في النسخ.
(٢) ـ في البحار (٢٦ / ٦١) : «قال الفيروزآبادي : الأثر ـ محركة ـ : بقية الشيء ، ونقل الحديث وروايته ، كالاثارة. والاثرة ـ بالضم ـ : المكرمة المتوارثة ، والبقيّة من العلم يؤثر كالأثرة والأثارة».
(٣) ـ بصائر الدرجات : باب في الأئمة عليهمالسلام ورثوا العلم من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ... ، ح ٢ ، ٣٢٦.
عنه البحار : ٢٦ / ٦٢ ، ح ١٤٢.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)