عليهالسلام عن الغشية التي كانت تصيب رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا نزل عليه الوحي؟ ـ قال : ـ
فقال : «ذاك إذا لم يكن بينه وبين الله أحد ، ذاك إذا تجلّى الله له».
ـ قال : ـ ثمّ قال : «تلك النبوّة ـ يا زرارة» ـ وأقبل يتخشّع ـ.
وفي رواية اخرى رواها في إكمال الدين (١) بإسناده عنه عليهالسلام : أنّه سئل عن الغشية التي كانت تأخذ النبيّ صلىاللهعليهوآله : «أكانت تكون عند هبوط جبرئيل عليهالسلام»؟
فقال : «لا ، إنّ جبرئيل كان إذا أتى النبيّ عليهالسلام لم يدخل عليه حتّى يستأذنه ، فإذا دخل عليه قعد بين يديه قعدة العبد ـ وإنّما ذلك عند مخاطبة الله ـ عزوجل ـ إيّاه بغير ترجمان وواسطة».
وروي (٢) أنّه سأل الحارث بن هشام (٣) رسول الله صلىاللهعليهوآله : «كيف يأتيك الوحي»؟
__________________
(١) ـ كمال الدين : مقدمة المصنف : ٨٥. عنه البحار : ١٨ / ٢٦٠ ، ح ١٢.
(٢) ـ البخاري : بدء الوحي ، ١ / ٢ ـ ٣. مسلم ، بلفظ يقرب منه : كتاب الفضائل ، باب عرق النبيصلىاللهعليهوآله في البرد وحين يأتيه الوحي ، ٤ / ١٨١٦ ، ح ٨٧. اسد الغابة : ترجمة الحارث بن هشام : ١ / ٤٢٠ ـ ٤٢١ ، الترجمة ٩٧٩.
(٣) ـ حارث بن هشام بن المغيرة المخزومي ، أخو أبي جهل. قال ابن سعد (الطبقات : ٥ / ٤٤٤) : «أسلم الحارث بن هشام يوم الفتح ، فلم يزل مقيما بمكة ، حتّى قبض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ...». وفي اسد الغابة (١ / ٤٢١) : «خرج إلى الشام مجاهدا أيام عمر بن الخطاب بأهله وماله ، فلم يزل يجاهد حتّى استشهد يوم اليرموك ، في رجب من سنة خمس عشرة. وقيل بل مات في طاعون عمواس سنة سبع عشرة ؛ وقيل سنة خمس عشرة». راجع سير أعلام النبلاء : ٤ / ٤١٩. المستدرك للحاكم : ٣ / ٢٧٧. تهذيب التهذيب : ١ / ٤٢٠. خلاصة تذهيب تهذيب الكمال : ٦٩.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)