وفي الخبر (١) : «إنّ بين عيني إسرافيل لوح ، فإذا أراد الله أن يتكلّم بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل فنظر فيه ، فيقرأ ما فيه ، فيلقيه إلى ميكائيل ، ويلقيه ميكائيل إلى جبرئيل ، ويلقيه جبرئيل إلى الأنبياء عليهمالسلام».
وربّما يعاشر النبيّ الملائكة ويسمع صريف أقلامهم ؛ كما حكاه نبيّنا صلىاللهعليهوآله (٢) أنّه بلغ ليلة المعراج إلى مقام كان يسمع صريف أقلام الملائكة.
وربّما يخاطبه الله ـ عزوجل ـ بلا حجاب ، كما وقع له صلىاللهعليهوآلهوسلم في تلك الليلة ، فسمع كلام الله ـ سبحانه ـ من دون واسطة ؛ وكما وقع للكليم عليهالسلام.
* * *
ولضبطه الجانبين واستعماله المشاعر الحسيّة وتشييعها في سبيل معرفة الله وطاعة الحق وانجذاب قوّة الحسّ الظاهر إلى فوق : ربّما يقع لحواسّه الظاهرة شبه دهش ونوم ؛ ولنفسه شبه الغشي ، ثمّ يرى ويسمع ، وبذلك يقع الإنباء.
روى في التوحيد (٣) بإسناده عن زرارة : أنّه سئل مولانا الصادق
__________________
(١) ـ مضى ما يقرب منه في الصفحة ٤٣٣. راجع أيضا الاعتقادات للصدوق : باب الاعتقاد في الوحي. تفسير القمي : الآية : البروج / ٢١ ، ٢ / ٤٤٣. راجع أيضا ما جاء في معاني الأخبار : باب معنى الحروف المقطعة ، ٢٣ ، ح ١.
البحار : ١٨ / ٢٤٨ ، ح ١. ١٨ / ٢٥٨ ، ح ١٠. ٥٧ / ٣٦٨ ، ح ٥.
(٢) ـ البخاري : كتب الصلاة ، الحديث الأول ، ١ / ٩٨ : «... ثمّ عرج بي حتّى ظهرت لمستوىّ أسمع فيه صريف الأقلام ...».
(٣) ـ التوحيد : باب ما جاء في الرؤية ، ١١٥ ، ح ١٥. عنه البحار : ١٨ / ٢٥٦ ، ح ٦.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)