وأن يسنّ على الناس معاونة الناس والذبّ عنهم ، ووقاية أموالهم وأنفسهم من غير أن يغرم متبرّع فيما يلحق بتبرّعه.
وأن يحرّم البطالة والتعطّل والصناعات التي تقع فيها انتقالات الأملاك والمنافع من غير مصالح تكون بإزائها ، ولو منفعة أو ذكر جميل كالقمار ، وكذا الذي تدعوا إلى أضداد المصالح والمنافع كالسرقة والقيادة والحرف التي تغني الناس عن تعلّم الصناعات الداخلة في الشركة كالربا ، والأفعال التي تؤدّي إلى ضدّ ما عليه بناء التمدّن كالزنا واللواطة المؤدّيين إلى الاستغناء عن التزويج ، الذي به يحصل التناسل الضروري لحفظ النوع.
وأن يدعو إلى التزويج ويحرّض عليه ، لأنّ في بقاء الأنواع دليل وجود الله ـ سبحانه ـ وعبادته المطلوبة من الخلق.
وأن يؤكّد الامور في ثبوت هذه الوصلة ، حتّى لا يقع بأدنى سبب فرقة ، فتؤدّي إلى تشتّت الشمل الجامع للأولاد ووالديهم ، وإلى تجدّد احتياج كل إنسان إلى المزاوجة ـ وفي ذلك أنواع من الضرر ـ.
وأن يكون إلى الفرقة سبيل ما ، لأنّ من الطبائع ما لا يتئالف ، فكلّما اجتهد إلى الجمع زاد الشرّ والنبوّ وتبغّضت المعايش ، وربّما كان الزوج غير كفؤ ولا حسن المذاهب في العشرة ، فتدعوا الرغبة في غيره ، إذ الشهوة طبيعيّة فيؤدّى ذلك إلى وجوه من الفساد ؛ وربّما كان المتزاوجان لا يتعاونان على النسل ، فاذا بدّلا بآخرين تعاونا.
ويجب أن تكون الفرقة مشدّدا فيها ، ولا تكون في يدي المرأة ، لأنّها واهية العقل ، مبادرة إلى متابعة الهوى والغضب.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)