وإمّا امورا عدميّة تزكّيهم ؛ إمّا تخصّهم كالصيام ؛ أو تعمّهم وغيرهم كالكفّ عن الكذب وإيلام النوع والحبس ، والصمت.
وأن يسنّ عليهم أسفارا ينزعجون فيها عن بيوتهم طالبين رضاء ربّهم ، ويتذكّرون يوما (مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ) [٣٦ / ٥١] ، فيزورون الهياكل الإلهيّة ، والمشاهد النبويّة ونحوها.
ويشرع لهم عبادات يجتمعون عليها ـ كالجمعة والجماعات ـ فيكسبون مع المثوبة التودّد والايتلاف والمصافاة ؛ ويكرّر عليهم العبادات والأذكار في كل يوم لئلّا ينسوا ذكر ربّهم فيهملوا.
فصل [٧]
[يلزم على النبي إيجاب قواعد مدنية] (١)
ويجب أيضا : أن يقنّن للناس قوانين الاختصاصات في الأموال وعلاماتها ، من عقود المعاوضات والمداينات ، وقسمة المواريث والغنائم والصدقات ؛ ويعرّف كيفيّة التخصيص عند الاستبهام بالأقارير والأيمان والشهادات.
ويقنّن قوانين الاختصاص بالاناث وعلاماتها ، من أحكام النكاح والطلاق والرجعة والعدّة ، ومحرّمات النسب والرضاع ، والمصاهرات وسائر المعاملات ؛ وأن يفرض في المعاملات المؤدّية إلى الأخذ والإعطاء سننا تمنع وقوع الغرر والحيف ، وأن يحرّم المعاملات التي فيها غرر.
__________________
(١) ـ راجع الشفاء : المقالة السابقة ، الفصل الرابع : ٤٤٧.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)