سبحان الله ربّ العرش الرفيع» ، فإذا فعل ذلك سبّحت ديكة الأرض فاذا هاج هاجت الديكة في الأرض تجاوبه بالتسبيح والتقديس لله ـ عزوجل ـ.
ولذلك الديك ريش أبيض ـ كأشدّ بياض رأيته قطّ ـ وله زغب أخضر (١) تحت ريشه الأبيض ـ كأشدّ خضرة رأيتها قطّ ـ فما زلت مشتاقا إلى أن أنظر إلى خضرة ريش ذلك الديك».
وبهذا الإسناد (٢) عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ـ قال : ـ «إنّ لله ـ تبارك وتعالى ـ ملكا من الملائكة نصف جسده الأعلى نار ، ونصفه الأسفل ثلج ؛ فلا النار تذيب الثلج ، ولا الثلج يطفئ النار ؛ وهو قائم ينادي بصوت له رفيع : «سبحان الذي كفّ حرّ هذه النار فلا يذيب هذا الثلج ، وكفّ برد هذا الثلج فلا يطفئ حرّ النار ، اللهمّ مؤلّف بين الثلج والنار ، ألّف بين قلوب عبادك المؤمنين على طاعتك».
وبهذا الإسناد (٣) عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إنّ لله ـ تبارك وتعالى ـ ملائكة ليس شيء من أطباق أجسادهم إلّا وهو يسبّح لله ـ عزوجل ـ ويحمده من ناحية بأصوات مختلفة ، لا يرفعون رءوسهم إلى السماء ولا يخفضونها إلى أقدامهم من البكاء والخشية لله ـ عزوجل ـ».
__________________
(١) ـ هامش النسخة : «الزغب : صغار الشعر».
(٢) ـ التوحيد : الباب السابق : ٢٨٠ ، ح ٥. عنه البحار : ٥٩ / ١٨٢ ، ح ٢١. تفسير القمي ، ضمن الحديث المذكور : ٢ / ٦. عنه البحار : ١٨ / ٣٢٣ ، ح ٣٤. ٥٩ / ١٧٢ ، ح ٢.
(٣) ـ التوحيد : الباب السابق : ٢٨٠ ، ح ٦. تفسير القمي ، ضمن الحديث المذكور : ٢ / ٧.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)