فصل [٤]
وفي كتاب التوحيد (١) عنه عليهالسلام إنّه قال في بعض خطبه ـ بعد أن سئل عن قدرة الله ـ جلّت عظمته ـ :
«إنّ لله ـ تبارك وتعالى ـ ملائكة لو أنّ ملكا منهم هبط إلى الأرض ما وسعته ـ لعظم خلقه وكثرة أجنحته ـ ومنهم من لو كلّفت الجنّ والإنس أن يصفوه ما وصفوه ـ لبعد ما بين مفاصله وحسن تركيب صورته ـ وكيف يوصف من ملائكته من سبعمائة عام ما بين منكبيه وشحمة اذنيه.
ومنهم من يسدّ الافق بجناح من أجنحته ، دون عظم بدنه.
ومنهم من السماوات إلى حجزته (٢).
ومنهم من قدمه على غير قرار في جوّ الهواء الأسفل ، والأرضون إلى ركبتيه.
ومنهم من لو القي في نقرة إبهامه جميع المياه لوسعتها.
ومنهم من لو القيت السفن في دموع عينيه لجرت دهر الداهرين
ـ فتبارك الله أحسن الخالقين ـ».
__________________
(١) ـ التوحيد : باب ذكر عظمة الله ـ جلّ جلاله ـ ، ٢٧٨ ، ح ٣. الخصال : ٤٠٠ ، باب السبعة ، ح ١٠٩. عنهما البحار : ٥٩ / ١٧٨ ، ح ١٣.
(٢) ـ هامش النسخة : «الحجزة ـ بالضم ـ : مقعد الازار. ومن السراويل : موضع التكة».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)