سئل بعض أهل المعرفة والتوحيد عن الدليل على إثبات الصانع فقال : «لقد أغنى الصباح عن المصباح».
واعلم أن أفهام الناس وعقولهم متفاوتة في قبول مراتب العرفان وتحصيل الاطمينان ، كمّا وكيفا ، شدّة وضعفا ، سرعة وبطءا ، حالا وعلما ، وكشفا وعيانا ، وإن كان أصل المعرفة فطريّا ضروريّا ، أو يهتدى إليه بأدنى تنبيه.
فلكلّ طريقة هداه الله ـ عزوجل ـ إليها إن كان من أهل الهداية ، و «الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق» (١) ، و (هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللهِ) [٣ / ١٦٣] و (يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ) [٥٨ / ١١].
__________________
(١) ـ نسب إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (جامع الأسرار : ٨) ولم أعثر عليه في الجوامع الروائية.
٤٣
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)