مملوّ من الملائكة يسبّحون ، فسبّحا على قبر عبدي وهلّلا ، واكتبا ذلك لعبدي حتّى أبعثه من قبره».
* * *
وقال الصدوق ـ رحمهالله ـ في اعتقاداته (١) : «اعتقادنا في ذلك أنّه ما من عبد إلّا وله ملكان موكّلان يكتبان جميع أعماله ، ومن همّ بحسنة ولم يعملها كتب له حسنة ، فإن عملها كتب له عشر ، وإن همّ بسيّئة لم يكتب حتّى يعملها ، فإن عملها [اجّل سبع ساعات فإن تاب قبلها لم يكتب عليه ، وإن لم يتب] (٢) كتب عليه سيّئة واحدة ؛ والملكان يكتبان على العبد كلّ شيء حتّى النفخ في الرماد. وقال الله عزوجل : (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ* كِراماً كاتِبِينَ* يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ) [٨٢ / ١٠ ـ ١٣].
ومرّ أمير المؤمنين عليهالسلام برجل ـ وهو يتكلّم بفضول الكلام ـ فقال : «يا هذا ـ إنّك تملي على ملكيك كتابا إلى ربّك ، فتكلّم بما يعنيك ، ودع ما لا يعنيك».
وقال عليهالسلام : «لا يزال الرجل المسلم يكتب محسنا ما دام ساكتا ، فإذا تكلّم كتب إمّا محسنا وإمّا مسيئا».
وموضع الملكين من ابن آدم : الترقوتان ، فإنّ صاحب اليمين يكتب الحسنات ، وصاحب الشمال يكتب السيّئات ؛ وملكا النهار يكتبان عمل العبد بالنهار ، وملكا الليل يكتبان عمل العبد بالليل».
ـ انتهى كلام الصدوق ـ.
__________________
(١) ـ الاعتقادات : باب الاعتقاد فيما يكتب على العبد.
(٢) ـ إضافة من المصدر.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)