وفي رواية اخرى (١) : خمسة أملاك : ملكان لليل ، وملكان للنهار ، وملك لا يفارقه في وقت من الأوقات.
وفي الكافي بإسناده عن مولانا الصادق عليهالسلام (٢) أنّه قال : «إنّ العبد إذا همّ بالحسنة خرج نفسه طيّب الريح ، فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال : «قف ، فإنّه قد همّ بالحسنة» ؛ فإذا هو عملها كان لسانه قلمه وريقه مداده ، فأثبتها له. واذا همّ بالسيّئة خرج نفسه منتن الريح ، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين : «قف ، فإنّه قد همّ بالسيّئة» ، فاذا هو فعلها كان ريقه مداده ولسانه قلمه ، فأثبتها عليه».
وروى أيضا بأسانيد متعدّدة (٣) عنه عليهالسلام : «إنّ العبد إذا عمل سيّئة وأراد صاحب الشمال أن يكتبها ، قال له صاحب اليمين : «أمسك» ، فيمسك سبع ساعات ، فإن استغفر الله لم يكتب ، وإن لم يستغفر كتب سيّئة واحدة».
وروى (٤) غيره مثل ذلك ، وفي آخره : «وإذا قبض العبد ووضع في قبره قال الملكان: «يا ربّ وكّلتنا بعبدك نكتب عمله ، قد قبضت روح عبدك ، فأذن لنا نصعد إلى السماء». فيقول الله ـ تعالى ـ : «السماء
__________________
(١) ـ نفس المصدر عن ابن المبارك.
(٢) ـ الكافي : كتاب الإيمان والكفر ، باب من بهمّ بالحسنة أو السيئة : ٢ / ٤٢٩ ، ح ٣.
والرواية فيه وكذا في الوافي (٥ / ١٠٢٢) والبحار (٥ / ٣٢٥ ، ح ١٦) عن موسى بن جعفر عليهماالسلام ، والأظهر أن نسبتها إلى الصادق عليهالسلام من سهو القلم.
(٣) ـ ما يقرب منه في الكافي : ٢ / ٤٣٠ ، ح ٤ و ٤٣٧ ، ح ٢ ـ ٣.
(٤) ـ جاء ما يقرب منه في البحار (٥ / ٣٢٧ ـ ٣٢٨ ، ح ٢٣. و ٦٨ / ٦٧ ، ح ١٢١) عن فضائل الشيعة للصدوق قدسسره.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)